للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ضربت زيداً، أن يقال: فعلت بزيد. ولما كانت كان فعلاً غير حقيقي بل في فعليتها خلاف؛ لم يجز إذا كنى عنها، نحو: كنت أخاك. أن يقال: فعلت بأخيك.

ويحسن أن يقال: كان زيد في حالة كذا، وكذلك يحسن أيضا في: ظننت زيداً قائمًا. ظننت زيدا في حالة كذا، فدل على أن نصبهما نصب الحال. وهذا إنما يدل على الحال مع وجود شروط الحال بأسرها، ولم يوجد ذلك لأنه من شروط الحال أن تأتي بعد تمام الكلام ولم يوجد ذلك في كان الناقصة التي وقع فيها الخلاف دون التامة التي بمعنى وقع، ولم يوجد أيضا في المفعول الثاني لظننت التي بمعنى الظن أو العلم التي وقع فيها الخلاف لا التي بمعنى التهمة، وكذلك من شروطها ألا تكون إلا نكرة وكثيرا ما يقع خبر كان والمفعول الثاني لظننت معرفة ولو كانا حالاً لما جاز أن يقعا إلا نكرة، فلما جاز أن يقعا معرفة دل على أنهما ليسا بحال. (١٩٧)

[الأنواع التي تأتي عليها كان]

هناك أنواع متعددة للفعل (كان)

١ - من حيث العمل.

٢ - من حيث المعنى.

أولاً - أنواع الفعل كان من حيث العمل

الفعل كان من حيث العمل أنواعأً متعددة، فهو ينقسم إلى:

تام، ناقص، زائد، فهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً. وقد يأتي زائداً.

١ - الفعل (كان) الناقص.

٢ - الفعل (كان) التام.


(١٩٧) الإنصاف في مسائل الخلاف ج ٢ ص ٨٢٦

<<  <   >  >>