للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النخل" وسنده ضعيف بل الحديث موقوف على الراجح، ولأبي نعيم والطبراني في الكبير بسند ضعيف عن أبي سعيد الأنصاري مرفوعًا: "الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له" وللديلمي وابن النجار والقشيري في الرسالة عن أنس بلفظ الترجمة وزيادة: وإذا أحب الله عبدًا لم يضره ذنب، ولابن أبي الدنيا بلفظ الترجمة وزيادة: "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين".

٩٤٥- "تبسمك في وجه أخيك لك صدقة" ١.

رواه الترمذي عن أبي ذر بزيادة: "وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة".

رواه أحمد والترمذي وابن حبان عن أبي الدرداء.

٩٤٦- "تبصر القذاة في عين أخيك، وتنسى الجذل في عينك" ٢.

رواه البيهقي في الشعب، والعسكري عن أبي هريرة رفعه بلفظ: "يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه، وينسى الجذع -أو الجذل- في عينيه".

وعن الحسن البصري: "يا ابن آدم, تبصر القذاة في عين أخيك وتدع الجذع معترضًا في عينك". وللبيهقي في الشعب عن ابن عمر من قوله: "كفى من الغي ثلاث: أن تبصر من الناس ما يخفى عليك من نفسك، وأن تعيب عليهم فيما تأتي، وتؤذي جليسك بما لا يعنيك". وروي معناه عن عمر، وما أحسن ما قيل:

أرى كل إنسان يرى عيب غيره ... ويعمى عن العيب الذي هو فيه

ولا خير فيمن لا يرى عيب نفسه ... ويعمى عن العيب الذي بأخيه

وقال النجم: روى عبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة في قوله تعالى: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: ١٤] قال: إذا شئت رأيته بصيرًا بعيوب الناس, غافلًا عن عيب نفسه، قال: وكان يقال: مكتوب ي الإنجيل: "يا ابن آدم, أتبصر القذاة في عين أخيك, ولا تبصر الجذل المعترض في عينك؟! ".


١ صحيح: رقم "٢٩٠٨".
٢ بنحوه صحيح: رقم "٨٠١٣".

<<  <  ج: ص:  >  >>