للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل الثاني: الكذب على وجه العموم]

[المبحث الأول: حكم الكذب]

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى (١): ((قد تظاهرت نصوص الكتاب والسنة على تحريم الكذب في الجملة، وهو من قبائح الذنوب وفواحش العيوب، وإجماع الأمة منعقد على تحريمه مع النصوص المتظاهرة ... )).

ثم قال رحمه الله: ((ويكفي في التنفير منه الحديث المتفق على صحته عن أبي هريرة - رضي الله عنه -)) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)) (٢).

[المبحث الثاني: الترهيب من الوقوع في الكذب على وجه العموم]

قال الله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} (٣).

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صدّيقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذّاباً)) (٤).


(١) انظر الأذكار للإمام النووي، ص ٣٢٤.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، برقم ٣٣، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، برقم ٥٩.
(٣) سورة الإسراء، الآية: ٣٦.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}، برقم ٦٠٩٤، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب قبح الكذب وحسن الصدق، برقم ٢٦٠٧.

<<  <   >  >>