للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في العادة قول الشخص لمن يخاصمه: يا حمار، يا تيس، يا كلب، ونحو ذلك، فهذا قبيح من وجهين:

أحدهما: أنه كذب.

والآخر: أنه إيذاء ... (١).

والسبّ والشتم منهي عنه حتى للحيوان أو الطير والبهائم، فعن زيد بن خالد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تسبّوا الديك فإنه يوقظ للصلاة)) (٢).

[المبحث الثالث عشر: شتم الرجل والديه من كبائر الذنوب]

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من الكبائر شتم الرجل والديه) قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: ((نعم يسبّ أبا الرجل فيسبُّ أباه، ويسبُّ أمه فيسبُّ أمه)) (٣).

[المبحث الرابع عشر: اللعن]

اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله، ومن صفات المؤمن أن لا يكون لعّاناً، ولا طعّاناً ولا فاحشاً، ولا بذيئاً، إنما ذلك من سمات وأخلاق الفسّاق ناقصي الإيمان.

عن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لعن المؤمن


(١) الأذكار للنووي، ٣١٤.
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب ما جاء في الديك والبهائم، برقم ٥١٠١، والنسائي في الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا سمع صياح الديكة، برقم ١٠٧١٥،
و١٠٧١٦. وانظر: صحيح الجامع، ٦/ ١٦١.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، برقم ٩٠.

<<  <   >  >>