للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

" كان ممن ينفرد بأشياء لا يتابع عليها، على قلة روايته، كأنه كان يَهِم كثيراً؛ فمن هنا وقع المناكير في روايته، يجب التكُّبُ عما انفرد من الروايات، وإن احتج به محتج فيما وافق الثقات، لم أر بذلك بأساً ".

ووثقه العجلي، وقال ابن عدي: " ليس بحديثه بأس ".

الثاني: أن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، مجهول الحال، وكذا أبوه (١) .

الثالث: أن زيادة " أو إناء فيه شيء من ذلك "، زيادة منكرة في هذا الحديث، وقد صرح بذلك، الإمام الذهبي، حيث أدخل الحديث في ترجمة يحيى الجاري من " الميزان "، ثم قال:

" هذا حديث منكر، أخرجه الدارقطني، وزكريا ليس بالمشهور ".

وجزم شيخ الإسلام ابن تيمية بضعف هذه الزيادة، فقال (٢) : " إسناده ضعيف ".

وإنما هذه الزيادة تصح عن ابن عمر، من فعله هو، وقد بين ذلك الحافظ البيهقي في " السنن الكبرى: و " الخلافيات ". وأشار إليه الحاكم في " معرفة علوم الحديث " (٣) .


(١) " فتح الباري " لابن حجر (١٠١٠١) ، و " الجوهر النقي " (١/٢٩) .
(٢) " مجموع الفتاوى " (٢١/٨٥) .
(٣) " الكبرى " (١/٢٩) ، و" الخلافيات " (١/٢٧٤-٢٧٨) و " المعرفة " (ص ١٣١) .
هذا؛ وقد استفدت كثيراً من مادة هذا الحديث، مما علقه أخونا مشهور حسن على " الخلافيات " فجزاه الله خيراً.

<<  <   >  >>