للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تقوية الأحاديث؛ من غير اغترار بأخطاء الرواة في الأسانيد والمتون، ولا التفات للمناكير والشواذ.

وهو؛ إعمال لما أعمله أئمة الحديث ونقاده من الروايات، احتجاجاً أو استشهاداً، وإهمال لما أهملوه، وإبطال لما أبطلوه.

فما قبلوه يُقْبَل، وما أبطلوه يُبْطل، وما اعتبروه يُعتبر، وما أنكروه يُنكر.

***

هذا؛ والقاعدة التي يقوم عليها هذا الباب، ويُعْتّمد عليها في تمييز ما يصلح وما لا يصلح للاعتبار، إنما تقوم على أساسين، صُلبَيْن، متِنين، لا نزاع فيهما، ولا خلاف عليهما.

الأساس الأول:

أن ثمة فرقاً بين: "الخطأ المحتمل"، و "الخطأ الراجح".

فالحديث؛ الذي يُحتمل أن يكون خطأً، ويُحتمل أن يكون صواباً، هو الذي يصلح في باب الاعتبار، أما الذي ترجَّح فيه الخطأ، وكان جانبه أقوى من جانب الإصابة؛ فهو الذي لا يصلح في هذا الباب؛ فلا يُعتبر به، ولا يعرج إليه.

فأما "الخطأ المحتمل"؛ فهو أن يوجد في الرواية ما يكون مظنَّة للخطأ، أو سبباً لوقوع الخطأ، أو ما يُخشى وقوع الخطأ من قبله، ولمَّا يُتحقق منه، ولا عُرف بعد.

فمثلاً؛ إرسال الحديث، أو سوء حفظ أحد رواته، أو وقوع

<<  <   >  >>