للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حمل إذاً على شيخ الحاكم، ولا نسلم للبيهقي أنه وهم؛ بل يُحمل على

أن لعبيد الله (١) فيه إسنادين ".

وفي هذا التعقيب بُعْدٌ عن التحقيق، ومجافاة لأصول الحديث، وهجران للموروث عن أهل النقد في علم الحديث، الذين هم أهل الاختصاص، وإليهم يكون المرجع والمهرب عند الاختلاف.

ولقد أشبع الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في الرد على ابن التركماني، وبيان بطلان تعقبه، وبُعْده عن الأصول العلمية، فقال (٢) :

" يحتمل أن يكون الوهم عندي من علي بن سهل؛ فإنه دون عبيد الله في الحفظ والضبط، وإن كان ثقة.

ولا يفيده متابعة أحمد بن حازم بن أبي عزرة له؛ لأن الراوي عنه ـ شيخ الحاكم ـ لم يثبت عدالته ـ كما عرفتَ من ترجمته.

فلا تغتر إذاً بمحاولة ابن التركماني في رده على البيهقي لتقوية الحديث؛ فإنها محاولة فاشلة، لا تستند على سند من القواعد العلمية الحديثية.

فإن رواية عبيد الله بن موسى المرفوعة، لا يشك باحث في شذوذها؛ لمخالفتها لرواية الثقتين: مكي بن إبراهيم، وعبد الله بن وهب، اللذين رويا الحديث عن حنظلة به موقوفاً، وشد من عضد وقفه، وأيد شذوذ تلك [الطريق] الطريق الأخرى الموقوفة عند مالك ".


(١) لعله يقصد: " لسالم " أو " لعبد الله " يعني: ابن عمر. والله أعلم.
(٢) في " إرواء الغليل " (٦/٥٧-٥٨) .

<<  <   >  >>