للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وروت في الأدب، وفي ستر العورة، وفي رفع الرأس إلى السماء عند الخروج من البيت، والمرأة ترخي من إزارها ذراعًا، وروت في الأشربة، والنهي عن عجم النوى طبخًا، وخلط النبيذ بالتمر، وفي النكاح، روت زواجها، وفي الإحداد والرضاع. كما روت في المغازي، والمظالم والفتن، في الجيش الذي يخسف به، وفي المهدي، وروت في المناقب في ذكر علي وذكر عمار.

فهذا الكم من المرويات وغيرها -كما نلاحظ- تغلب عليه الصفة العلمية مع وجود مرويات في غير ذلك، في الأقوال النبوية وفي الأدعية، مما يعطي أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها- شهادة أيضًا على حفظها واهتمامها بما يصدر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وروايته للناس.

وقد نقل عنها مروياتها جيل من التلاميذ رجالًا ونساء، من مختلف الأقطار؛ حيث روى عنها -رضي الله عنها- خلق كثير:

- فمن الصحابة: أم المؤمنين عائشة، وأبو سعيد الخدري، وعمر بن أبي سلمة، وأنس بن مالك، وبُرَيْدة بن الحصيب الأسلمي، وسليمان بن بريدة، وأبو رافع، وابن عباس.

- ومن التابعين: أشهرهم: سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وشقيق بن سلمة، وعبد الله بن أبي مليكة، وعامر الشعبي، والأسود بن يزيد، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وشهر بن حوشب، ونافع بن جبير بن مطعم ... وآخرون.

- ومن النساء: ابنتها زينب، وهند بنت الحارث، وصفية بنت شيبة، وصفية بنت أبي عبيد، وأم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعمرة بنت عبد الرحمن، وحكيمة، ورميثة، وأم محمد بن قيس.

- ومن نساء أهل الكوفة: عمرة بنت أفعى، وجسرة بنت دجاجة، وأم مساور الحميري، وأم موسى "سُرِّيَّة علي"، وجدة ابن جدعان، وأم مبشر١.


١ تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للحافظ أبي الحجاج يوسف المزي "٣٥/ ٣١٩".

<<  <   >  >>