للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مسلمة الأنصاري وجدنا في ذؤابة سيفه كتابًا: بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن لربكم في بقية دهركم نفحات، فتعرضوا لها لعل دعوة أن توافق رحمة يسعد بها صاحبها سعادة لا يضر بعدها أبدًا١.

وكانت لأبي اليَسَر: كعب بن عمرو بن عباد السلمي رضي الله عنه "ت٥٥هـ" صحف، وذكرت المصادر أنه كان معه وعاء ممتلئ بالمخطوطات٢.

وكان لأبي رافع "ت٣٦هـ" كتاب احتوى على أحاديث خاصة بالصلاة، وقد سلمه إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام٣.

وكانت لعبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- كتب ينظر فيها قبل أن يخرج إلى الناس، ذكر ذلك الذهبي في "سير أعلام النبلاء"، وذكره أيضًا في "تذكرة الحفاظ"٤، كما ذكر غيره أن مولاه نافع قرأ له أحد هذه الكتب عدة مرات، وقالوا: إن هذا الكتاب ظل معه لمدة ثلاثين عامًا، وأما ما روي عنه من عدم الكتابة فيُحمل على أنه كان في البداية ثم عدل عن ذلك.

وكانت لأنس بن مالك -رضي الله عنه- كتب دوَّن فيها ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصرح بذلك فيما ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه، وذكره أيضًا الرَّامَهْرُمُوزي وغيره، وقد أخرجها في أخيريات حياته لبعض زواره وقال: "هذه الكتب التي كتبت فيها ما سمعته من النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد أعطيت لهم كل هذه الكتب لدراستها والتمعن فيها"٥.


١ المصدر السابق "ص٤٩٧".
٢ راجع: رجال الصحيحين "ص٣٤٠، ٣٤١" طبعة الهند.
٣ الكفاية "٣٩".
٤ راجع: سير أعلام النبلاء "٣/ ٢٣٨" وقال: "هذا غريب"، وفي الجامع لأخلاق الراوي للخطيب: كان عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- إذا خرج إلى السوق ينظر في كتبه.
٥ تقييد العلم "ص٩٥، ٩٦"، تاريخ بغداد "٨/ ٢٥٩"، المحدث الفاضل "٣٤/ ب"، تدوين الحديث "ص٦٧، ٦٨".

<<  <   >  >>