للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

٢- وحدة الاسم الذي يطلق على الرمز الكتابي والصوت معا، فالواو مثلا اسم يطلق في اللغة العربية على العلامة "و" وعلى الصوت أو الأصوات التي يرمز إليها بهذه العلامة. وهذان السببان يعدان -في نظرنا- من أهم أسباب اضطراب علماء العربية في معالجة حروف "واي".

٣- عدم تمثيل الرمز الكتابي للصوت المنطوق تمثيلا صادقا، في بعض الأحايين، أو عدم مطابقة المكتوب للمنطوق بالفعل. ويتضح هذان الأمران في كثير من اللغات الأجنبية، ففي الإنجليزية مثلا يرمز أحيانا للصوت "f" بالرمزين "ph"، ولصوت "s" بالرمز "c" إلخ. وأحيانا توجد الرموز في الكلمة المكتوبة على حين أن ليس لها مقابل صوتي كما في نحو ١night.

أما المصطلح "أسماء" فلا يختلط بالمصطلحين السابقين، وهو عادة أعم منهما، وبسبب هذا العموم سوف نتخذه أساسا للمناقشة التالية، والأسماء التي لدينا الآن ثلاثة. هي الألف والياء والواو: "واي".

وقبل أن نحاول تحديد القيم الصوتية لمدلولات هذه الأسماء، نرى من المفيد أن نعرض -في إيجاز- لنقطة مهمة تتعلق باستعمالها، وذلك بإلقاء الضوء على تطور مدلولاتها ومراحل هذا التطور في تاريخ العربية.


١ night تكتب صوتيا nait. وعندنا من النوع الأول في العربية أمثلة كثير منها: "رمى" حيث كتب الصوت الأخير بالياء مع أن خاصة الصوت توجب كتابته بالفتحة الطويلة أو ما يسمى بألف المد. أم أمثلة النوع الثاني فقليلة، منها: وجود الألف في نحو رموا والواو في عمرو. وهناك نوع ثالث في العربية، يتلخص في عدم مقابلة الصوت المعين برمز كتابي كما في نحو "هذا"، حيث توجب الكتابة الصوتية وجود فتحة طويلة أي: ألف بعد الهاء، ولعلاج هذا النقص ونحوه ابتكر علماء الأصوات نظاما خاصا لتصوير الكلام المنطوق تصويرا دقيقا. هذا النظام هو ما يعرف بالكتابة الصوتية Phonetic transcription وفي هذا النظام يراعى تمثيل كل صوت برمز مستقل متفق عليه وعلى قيمته الصوتية، ومن البديهي أن هذا النظام لا يخضع لنظام الألفباء العادية.

<<  <   >  >>