للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المبحث الأول: الألف والواو والياء "واى في اللغة العربية"]

[مدخل]

...

[المبحث الأول: الألف والواو والياء "واى في اللغة العربية"]

الألف والواو والياء "واي":

عندما انتوينا إخراج هذا المبحث إلى الناس كانت تجول بخاطرنا عدة مشكلات صرفية نحوية معينة تتعلق بما يسميه علماء العربية "حروف العلة"١. ثم تأكد لي بعدُ أن الموضوع لا يمكن أن يبحث بحثا علميا دقيقا دون التعرض لوجوهه الصوتية. وذلك في الحق هو ما تقرره الدراسات اللغوية الحديثة التي تنص على فشل أية دراسة صرفية أو نحوية لا تأخذ في الحسبان الجانب الصوتي للظاهرة المدروسة.

وقبل الدخول في أية تفصيلات يجدر بنا أن نشير إلى نقطتين مهمتين هما:


١ تعرض الدكتور إبراهيم أنيس لحروف العلة في دراسة قيمة سماها: "بحث في اشتقاق حروف العلة". ونشرت هذه الدراسة بمجلة كلية الآداب. جامعة الإسكندرية. المجلد الثاني سنة ١٩٤٤.
وفي هذه الدراسة عالج الدكتور أنيس عددا من المشكلات التي تتعلق بهذه الحروف. ويمكن تلخيص أهم آرائه في هذه المشكلات فيما يلي:
١- من رأيه أن الياء والواو لا تكونان إلا أصليتين في الأفعال والأسماء المشتقة، إذ -كما تقول عبارة المؤلف- "لا نكاد نعثر على واو أو ياء ليست أصلا من أصول الكلمة" في هذين النوعين من الكلمات.
٢- الواو والياء كانتا في الأصل أحد الأصوات الثلاثة: اللام والنون والميم. وقد أدت عوامل التطور اللغوي إلى هذا الانقلاب، لما بين هذه الأصوات وبين الياء والواو من شبه صوتي.
٣- كل "من الواو والياء المحدثة من لام أو نون أو ميم قلبت في بعض الصيغ إلى صوت لين طويل: فتحة طويلة أو كسرة طويلة أو ضمة طويلة". وفي رأيه كذلك "أنه لا بد من تسكين الواو أو الياء" قبل هذا القلب. والواقع أن البحث يتركز في نقطة أساسية هي النقطة الثانية، أما النقطتان الأولى والثانية فقد اقتضتهما منا مناقشة النقطة الأساسية.

<<  <   >  >>