للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الدليل الأول]

طبيعة التكوين الصوتي للهمزة تناقض الغرض الذي من أجله جاءت همزة الوصل، وهو التوصل إلى النطق بالساكن، أو تسهيل هذه العملية، بعبارة أخرى، وقد جاء في كلامهم ما يفيد الإشارة إلى هذا الغرض من اجتلاب الهمزة، فيسميها الخليل مثلا "سلم اللسان"١، ويرى أن "الألف التي في اسْحنكك، واقْشعّر واسْحنفر، واسْبكر ليست من أصل البناء. وإنما أدخلت هذه الألفات في هذه الأفعال وأمثالها من الكلام لتكون الألف عمادًا وسلما للسان إلى حرف البناء، لأن حرف اللسان حين ينطلق بنطق الساكن من الحروف يحتاج إلى ألف الوصل"٢.


١ شرح مراح الأرواح ص٥٥.
٢ كتاب العين، الخليل بن أحمد، تحقيق الدكتور عبد الله درويش: جـ١ ص٥٤

<<  <   >  >>