للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣- هي رأس ميم وهي مختصرة من "اجزم" أيضا.

٤- هي رأس حاء مهملة مختصرة من "استرح"، لأن "الوقف استراحة".

٥- علامة السكون دائرة، لأن الدائرة صفر "هـ"، وهو الذي لا شيء فيه من العدد.

٦- علامة السكون دال، ويعلل ذلك بقوله: "وكأنهم لما رأوها بغير تعريف ظنوها دالا"١.

وواضح من هذا أن كل واحد من هذه الاحتمالات يصلح لأن يكون هو الأصل الذي تطورت عنه العلامة الحالية "هـ"، بل إن الاحتمال الخامس -وهو كونها دائرة، أو علامة الصفر "هـ"، على ما عليه الحال في كثير من اللغات -يطابق هذه العلامة تمام المطابقة في الشكل والصورة. وهذا الاحتمال بالإضافة إلى ذلك، يتضمن ما يرشحه للقبول أكثر من غيره، إذ الصفر -فيما لو أخذ وحده منعزلا- ليس له قيمة عددية إيجابية، كما نص على ذلك صاحب التصريح. والسكون من الناحية الصوتية خال هو الآخر من التحقيق الصوتي Phonetic realization، أي: ليس له أثر مادي من ناحية النطق الفعلي. وبهذا تكون هناك مناسبة واضحة بين المعنى المنقول منه والمعنى المنقول إليه.

أما كون علامة السكون خاء فيفسر على أن المقصود رأس خاء بلا نقطة، هكذا "حـ". ثم لحقها تغير في الشكل حتى صارت إلى ما هو عليه الآن٢. واختيار الخاء فيه إشارة إلى خاصة من خواص السكون، وهي الخفة في النطق، على ما رآه كثير من النحويين، أي: إذا قيس بالحركات أو إذا


١ انظر التصريح شرح التوضيح للشيخ خالد الأزهري جـ٢ ص٣٤٣-٣٤٤. وانظر أيضا: الصبان على الأشموني جـ٤ ص١٥٦، حيث جاء هناك ذكر العلامات الأربع الأولى.
٢ ورأس الخاء "بدون نقط" لا تزال واضحة في الاستعمال في بعض أنواع الخطوط في الوقت الحاضر.

<<  <   >  >>