للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أما أن الألف هي اسم الهمزة "الوقفة الحنجرية" في الأصل فأدلته كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:

١- من خواص الأصوات العربية أن قيمها الصوتية يعبر عنها دائما بصدر أسمائها. فالاسم "كاف" مثلا يعبر صدره وهو "ك" عن الصوت "ك". وكذلك الاسم "ألف" يعبر صدره صوتيا عما سمي أخيرا الهمزة. وفي هذا المعنى يقول ابن جني: "إن كل حرف سميته ففي أول حروف تسميته لفظه بعينه. ألا ترى أنك إذا قلت: جيم فأول حروف الحرف "جيم". وإذا قلت: دال فأول حروف الحرف "دال" وإذا قلت: حاء فأول ما لفظت به "حاء وكذلك إذا قلت: ألف، فأول الحروف التي نطقت بها همزة"١.

ويقول حفني ناصف: "للحروف العربية خواص لم تجتمع في غيرها من اللغات الأخرى. منها أن مسمياتها دائما في صدر أسمائها، فصدر كلمة ألف "ء" وصدر كلمة باء "ب" وصدر كلمة جيم "ج" وهكذا لآخر الحروف"٢.

٣- وأصرح من هذا وأوضح في هذا الشأن ما قرره ابن جني في مكان آخر، وروي مثله عن أبي العباس المبرد "وإن كانت هذه الرواية في معرض الاعتراض على المبرد في مشكلة أخرى تتعلق بالهمزة"، انظر فيما بعد.


١ ابن جني: سر صناعة الإعراب، جـ١ ص٤٧.
٢ حفني ناصف: تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية ص٢٨، ط٢ سنة ١٩٥٨ وانظر ابن يعيش، شرح المفصل جـ١٠، ص١٢٦.
٣ انظر: حفني ناصف، المرجع السابق ص٤٠-٤٣.

<<  <   >  >>