للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفاء:

كذلك ظهرت الفاء في مصاحبات تدعو إلى النظر لعدم وجود مسوغ ظاهر لوجودها وأكثر ما يكون ذلك في الجمل المركبة، حيث تستخدم كما لو كانت رابطة من الروابط، وأحيانا تأتي في بداية عبارة متعلقة بكلام سابق أو مترتبة عليه. وهذه أمثلة لها:

وإذا رفا لقول بهذا رأي صحيح.

كذلك فإن الإعراب أصل في الأسماء.

ومن ثم فإني أخالف هذا الرأي.

عندما تحضر فإني سأكرمك.

وفي هذا المثال -كما نرى- استخدمت الصيغة "عندما" كما لو كانت أداة شرط، ووقعت الفاء في جوابها، كما يحدث تماما مع أدوات الشرط العادية، عندما يكون الجواب من هذا النمط من التركيب وهو كونه جملة اسمية.

تلك لمحات تتعلق بالمخالفات الموقعية في لغة الطلاب والمثقفين بعامة، وهي لمحات تثير في النفس أشياء وتقتضي منا دراسة علمية متأنية لعربية اليوم لنرى رأينا فيما جد فيها من أساليب واستعمالات، وبخاصة أننا لم نعرض هنا لتأثير اللغات الأجنبية واللهجات العامية في اللغة الفصيحة في هذا المجال.

<<  <   >  >>