للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَخْرُجُ الأَكْثَرُ١ بِهَا بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ الْمُخْرَجِ أَقَلَّ مِنْ الْمُخْرَجِ.

وَمِنْ أَحْكَامِهَا: أَنَّ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهَا، أَيْ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِنَقِيضِ حُكْمِهِ عِنْدَ الأَكْثَرِ٢، لأَنَّ مَا بَعْدَهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا لَمْ يَكُنْ غَايَةً، بَلْ وَسَطًا بِلا فَائِدَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ} ٣ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ اللَّيْلِ دَاخِلاً قَطْعًا، وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ٤.

وَ٥قَالَ ابْنُ الْبَاقِلاَّنِيِّ: مُخَالِفٌ لِمَا بَعْدَهَا نُطْقًا.

وَقِيلَ: إنَّهُ لَيْسَ مُخَالِفًا مُطْلَقًا٦.

وَقِيلَ: مُخَالِفٌ لِمَا بَعْدَهَا إنْ كَانَ مَعَهَا "مِنْ" مِثَالِهِ: بِعْتُك مِنْ هَذَا إلَى هَذَا٧.

وَقَالَ الرَّازِيّ: إنْ تَمَيَّزَ عَمَّا قَبْلَهُ بِالْحِسِّ لَمْ يَدْخُلْ وَإِلاَّ دَخَلَ, وَالْمُتَمَيِّزُ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ} ٨ فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ حِسًّا اسْتَمَرَّ ذَلِكَ الْحُكْمُ عَلَى مَا بَعْدَهَا نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ} ٩ فَإِنَّ الْمَرْفَقَ١٠


١ في ش: الكل
٢ انظر: نهاية السول ٢/١٣٦، المحصول جـ١ ق٣/١٠٢، اللمع ص ٢٧، القواعد والفوائد الأصولية ص ٢٦٢، مناهج العقول ٢/١٢٦، إرشاد الفحول ص١٥٤.
٣ الآية ١٨٧ من البقرة.
٤ انظر: نهاية السول ٢/١٣٦، ١٣٧، مناهج العقول ٢/١٣٦.
٥ ساقطة من ب ز
٦ انظر: نهاية السول ٢/١٣٧.
٧ انظر: نهاية السول ٢/١٣٧.
٨ لآية ١٨٧ من البقرة.
٩ الآية ٦ من المائدة.
١٠ في ب: المرافق.

<<  <  ج: ص:  >  >>