للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ الْقَاضِي: نَصَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ الْمَجَازَ فِي الْقُرْآنِ. فَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {إنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ} ١ وَ "نَعْلَمُ" وَ "مُنْتَقِمُونَ": هَذَا مِنْ مَجَازِ اللُّغَةِ يَقُولُ الرَّجُلُ: إنَّا سَنُجْرِي عَلَيْكَ٢ رِزْقَك٣.

وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى: لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنْهُ شَيْءٌ. حَكَاهُ الْفَخْرُ إسْمَاعِيلُ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ٤.

"وَلَيْسَ فِيهِ" أَيْ فِي الْقُرْآنِ لَفْظٌ "غَيْرُ عَلَمٍ إلاَّ عَرَبِيٌّ" اخْتَارَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ٥، وَالْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ،


١ الآية ٤٣ من ق.
٢ ساقطة من ش.
٣ انظر المسودة ص١٦٤.
٤ انظر المسودة ص١٦٥، وابن حامد: هو الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه ومدرسهم ومفتيهم، له مصنفات في العلوم المختلفة، أشهرها "الجامع" في الفقه في نحو أربعمائة مجلد و "شرح الخرقي" و "شرح أصول الدين" و "أصول الفقه" وغيرها، توفي سنة ٤٠٣هـ. "انظر ترجمته في طبقات الحنابلة ٢/ ١٧١ وما بعدها، المنهج الأحمد ٢/ ٨٢ وما بعدها، المنتظم ٧/ ٢٦٣، شذرات الذهب ٣/ ١٦٦، المطلع على أبواب المقنع ص٤٣٢، المدخل إلى مذهب أحمد لبدران ص٢٠٦".
٥ هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد الحنبلي، أبو بكر، المعروف بغلام الخلاّل، الفقيه الأصولي المفسر. قال ابن أبي يعلى: "كان أحد أهل الفهم، موثوقاً به في العلم، متسع الرواية، مشهوراً بالديانية، موصوفاً بالأمانة، مذكوراً بالعبادة". أشهر كتبه "الشافي" و "المقنع" و "التنبيه" و "زاد المسافر" في الفقه و "تفسير القرآن"، توفي سنة ٣٦٣هـ. "انظر ترجمته في المنهج الأحمد ٢/ ٥٦ وما بعدها، طبقات الحنابلة ٢/ ١١٩ وما بعدها، المطلع ص٤٣٧، شذرات الذهب ٣/ ٤٥، المدخل إلى مذهب أحمد ص٢٠٨".

<<  <  ج: ص:  >  >>