للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

أو يسجد قبل أن يركع. ومحلها بعد السلام عندنا، وقبله عند الشافعي.

ولنا قوله عليه السلام: "من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد السلام" رواه أبو داود.

قوله: (ويجب على المأموم بسهو الإمام) تبعاً له في الوجوب والأداء، ولو تركه الإمام وافقه المأموم، ولا يسجد تبعاً له.

قوله: (وسهو المأموم لا يوجب السجود) لأنه إن سجد هو: خالف إمامه، وإن سجد الإمام: يؤدي إلى قلب الموضوع.

قوله: (ومن سها عن القعدة الأولى) أي تركها ساهياً (فإن تذكر وهو إلى القعود أقرب: قعد) لأن القريب من الشيء يأخذ حكمه، ولا شيء عليه لحصول الجبر بالرجوع (وإن كان إلى القيام أقرب: لم يعد ويسجد للسهو) لتركه الواجب.

قوله: (ومن سها عن القعدة الأخيرة) أي تركها ساهياً ٠وقام إلى الخامسة، عاد إليها) أي إلى القعدة الأخيرة (ما لم يسجد للركعة الخامسة، ويسجد للسهو لتأخيره الركن، وإن سجد للخامسة صار فرضه نفلاً، ويضم إليه ركعة سادسة) لأن التنفل بالخمس غير مشروع، وهذا عندهما، وعند محمد: بطل أصل الصلاة، فلا يضم ركعة أخرى.

قوله: (وإن لم يضم: صح) أي وإن لم يضم إليها ركعة سادسة، صح نفله، لأن ضم السادسة ندب، لأنه مظنون، وصلاته غير مظنونة، خلافاً لزفر، لأن الشروع ملزم.

قلنا: نعم إن شرع ملزماً، أما لو شرع مسقطاً فلا، إذ الضمان بالإلزام أو بالالتزام.

<<  <   >  >>