للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بَابُ الأَدَبِ

قوله: «بَابُ الأَدَبِ»، أي: هذا باب ذكر ما جاء في السنة من الآداب القولية والفعلية، والأدب: اسم جنس، ويجمع على آداب، وهي كل ما يحسن ويستحسن في الهدي والمعاملة من قول أو فعل، وهي من أخصِّ الأخلاق الكريمة التي يحبها الله تعالى، وليس منه الأدب في اصطلاح الشعراء والكتاب، بل إطلاق اسم الأدب على ذاك من زور القول، لذلك يندرج في الأدباء مَنْ هو مِنْ فاسدي الأخلاق والاعتقاد.

وينبغي أن يعلم أن الأدب قسمان؛ أدب مع الله وأدب مع العباد، فأما الأدب مع الله فهو استعمال التقوى له في السر والعلن، ومن ذلك ترْكُ التقدم عليه في الحكم من تحليل أوتحريم أو إيجاب أو استحباب، أو تقديم لما أخره، أو تأخير لما قدمه، والأدب مع العباد هو أداء الحقوق، والمسامحة في الحقوق، وإنزال كل منزلته.

* * * * *

(١٦١٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ : «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

* * *

تضمن هذا الحديث جملة من أدب الأخوة الإسلامية، وهو أداء الحقوق، وقد اشتمل الحديث على ستة منها، وظاهر الحديث وجوبها من وجهين:


(١) مسلم (٢١٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>