للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورواه الخطيب عن الحسن بن علي بلفظ آخر قال: ثنا عفان قال: قال لنا همام: إذا حدثتكم عن قتادة فكان في حديثه لحن فقوموه؛ فإنه كان لا يلحن (١).

وروى أيضًا عن حماد بن زيد قال: من لحن في حديثي فليس يحدث عني (٢).

وروى الرامهرمزي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: إذا سمعت الحديث فيه اللحن والخطأ فلا تحدث إلا بالصواب؛ إنهم لم يكونوا يلحنون (٣).

وروى الخطيب عن علي بن الحسن بن شقيق قال: قلت لعبد الله - يعني: ابن المبارك الرجل يسمع الحديث فيه اللحن، يقيمه؟ قال: نعم، كان القوم لا يلحنون (٤).

وروي مذهب الإصلاح هذا وتصويب اللحن عن يحيى بن معين وأحمد بن صالح وأحمد بن حنبل والحسن بن محمد الزعفراني (٥).

والصواب في هذا الباب: ما قاله أصحاب المذهب الثاني، وهو تغيير اللحن وإصلاحه وروايته على الصواب.

قال الخطيب: والذي نذهب إليه: رِواية الحديث على الصواب، وترك اللحن فيه، وإن كان قد سُمع ملحونًا؛ لأن من اللحن ما يحيل الأحكام،


(١) ينظر: «الكفاية» ص: ٢٩٧.
(٢) ينظر: «الكفاية» ص: ٢٩٧.
(٣) ينظر: «المحدث الفاصل» ٦٦٨.
(٤) ينظر: «الكفاية» ص: ٢٩٧.
(٥) ينظر: الروايات عنهم في «المحدث الفاصل» ٦٦٩ - ٦٧٠، و «الكفاية» ص: ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>