للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[توضيح القواعد]

هذه القاعدة خاصة بأعمال الجاهلية المخالفة لهدي الإسلام وشرعته، وهي ملحقة بالقاعدتين السابقتين المتعلقتين بمشابهة الكافرين.

ومما يقرر هذه القاعدة ويجلّيها: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دخل على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تتكلم، فقال: (ما لها لا تكلم)؟ قالوا: حجَّت مصمتة. قال لها: (تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية). فتكلمت فقالت: من أنت؟ قال: (امرؤ من المهاجرين). قالت: أي المهاجرين؟ قال: (من قريش). قالت: من أي قريش أنت؟ قال: (إنك لسؤول، أنا أبو بكر) (١).

وقد علَّق ابن تيمية على هذا الأثر فقال: (ومعنى قوله (من عمل الجاهلية) أي مما انفرد به أهل الجاهلية، ولم يشرع في الإسلام.

فيدخل في هذا: كل ما اتُخذ عبادة مما كان أهل الجاهلية يتعبدون به، ولم يشرع الله التعبد به في الإسلام) (٢).

أما ما جاء به الإسلام فإنه يُشرع فعلُه، ولو كان أهل


(١) أخرجه البخاري (٧/ ١٤٧) برقم ٣٨٣٤.
(٢) اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٣٢٧).

<<  <   >  >>