للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مقدّمة

أرجو من القارئ ألاّ ينظر في فصل من فصول هذا الكتاب حتى يرى تاريخ كتابته؛ فليس كل ما فيه لـ «علي الطنطاوي» الذي يكتب هذه المقدمة، بل إن كل فصل فيه لـ «علي الطنطاوي» الذي كان في ذلك التاريخ.

وليس المؤلف إذن واحداً، ولكن جماعة في واحد، وكذلك الشأن في كل إنسان.

ولكلٍّ من هؤلاء «المؤلفين ...» آراؤه وعواطفه، وأنا أحسُّ -إذ أعرض فصول هذا الكتاب قبل دفعها إلى المطبعة- أن كثيراً من هذه الآراء وهذه العواطف مما أنكره الآن وآباه (١).

ولا عجب أن يبدل الإنسان في السنة الواحدة رأياً برأي، وعاطفة بعاطفة، فكيف لا تتبدل آرائي وعواطفي وأنا أكتب في الصحف والمجلات منذ اثنتين وثلاثين سنة بلا انقطاع؟


(١) ولكني تركت كل شيء على حاله، ما بدلت فيه ولا عدلت.

<<  <   >  >>