للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سئلت عائشة رضي الله عنها عن عمله في بيته فقالت: وأيّكم يطيق ما كان (١) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطيق , كان عمله ديمةً - صلى الله عليه وسلم - (٢) , (والله أعلم) (٣).

(فصل) (٤)

ولم نورد ما أوردناه غضّاً على أحد من أنبياء الله صلى الله عليهم وسلم , ولا تنقصاً بأحد منهم , ونعوذ بالله تعالى من ذلك , ومن خطوره بالبال أيضاً , ولكن رأينا الله سبحانه قد فضّل بعض النّبيّين على بعض , ورفع بعضهم فوق بعض درجات , ووقع إلينا من أخبارهم وأحوالهم ما وقع , تبيّن لنا فضل نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - (عليهم) (٥) , وعرفنا من فضل بعضهم على بعض ما أشرنا إليه في هذا الكتاب , مع أن كلّهم كان عند الله وجيهاً , وكان كل منهم (نبيّاً) (٦) نبيهاً صلى الله عليهم وبارك وسلم؛ وأمّا ما جاء من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تفضّلوني على يونس بن (٧) متى» (٨) ومن قوله: «لا تفضّلوا بين أنبياء الله» (٩) فإن ذلك وقع منه - صلى الله عليه وسلم - في قضايا معيّنة كان مضمونها تفضيله والازراء على غيره فغضب لذلك


(١) في ب زيادة "يفعله" قبل "رسول الله".
(٢) أخرجه البخاري (٣/ ٤٢) , بتقديم وتأخير في كتاب الصوم , باب هل يخص شيئاً من الأيام , ح ١٩٨٧.
(٣) "والله أعلم" ليس في ب.
(٤) ما بين القوسين بياض في ب.
(٥) "عليهم" ليس في ب.
(٦) "نبيّاً" ليس في ب.
(٧) في ب "ابن" بزيادة الهمزة.
(٨) قال الشيخ الألباني في تخريج شرح العقيدة الطحاوية , الطبعة الأولى ١٤٢٦ , دار السلام: "لا أعرف له أصلاً بهذا اللفظ"؛ والصحيح هو الرواية التي أخرجها البخاري (٤/ ١٥٣) , في كتاب أحاديث الأنبياء , باب قول الله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩)} [طه: ٩] , ح ٣٣٩٥ , ومسلم (٤/ ١٨٤٦) , في كتاب الفضائل , باب في ذكر ينوس - عليه السلام - وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينبغي لعبد أنا خير من يونس بن متى» , ح ٢٣٧٦ , من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - , بلفظ: لا ينبغي لعبد أن يقول: «أنا خير من يونس بن متى».
(٩) أخرجه البخاري (٤/ ١٥٩) , كتاب أحاديث الأنبياء , باب قوله تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: ١٣٩] , ح ٣٤١٤ , ومسلم (٤/ ١٨٤٣) , كتاب الفضائل , باب من فضائل موسى - صلى الله عليه وسلم - , ح ٢٣٧٣.

<<  <   >  >>