للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنّه بشير ونذير وأنّه أمين وأنه مأمون وأنه رسول وأنه سراج وأنه منير , وهذه الأسماء في القرآن.

فصل

ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - الإسراء , والرؤية في أحد قولي العلماء , والدنوُّ , والصلاة بالأنبياء والملائكة , والشهادة بين الأنبياء والأمم , ومنها أن الله يعطيه حتى يَرضى , ومنها أنه رحمة للعالمين , ومنها ما خصّه به في الآخرة من الشفاعة والحوض (و) (١) الكوثر وسماع القول وإتمام النعمة كما سيأتي , ومنها العفو عما تقدّم وتأخّر , ومنها شرح الصدر ووضع الوزر ورفع الذّكر وعزّة النصر ونزول السكينة والتأييد بالملائكة وإيتاء الكتاب والحكمة والسبع (٢) المثاني والقرآن العظيم وتزكية الأمّة وصلاة الله تعالى والملائكةِ عليه والحكم (بين الناس) (٣) بما أراه الله تعالى والقَسَم باسمه (٤) وإجابة دعوته وتكليم الجمادات وانشقاق القمر وردّ الشمس إن صحّ (٥) , والنّصر بالرعب وتسبيح


(١) "و" ليس في ب.
(٢) في ب "سبع".
(٣) "بين الناس" ليس في ب.
(٤) قال القرطبي في قوله تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحِجر: ٧٢]: "قال المفسرون بأجمعهم: أقسم الله هنا بحياة محمد - صلى الله عليه وسلم - تشريفًا له، أن قومه من قريش في سكرتهم يعمهون وفي حيرتهم يترددون. قالوا: روي عن ابن عباس أنه قال: "ما خلق الله وما ذرأ ولا برأ نفسا أكرم عليه من محمد، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره".
وهذا كلام صحيح، ولا أدري ما الذي أخرجهم عن ذكر لوط إلى ذكر محمد، وما الذي يمنع أن يقسم الله بحياة لوط، ويبلغ به من التشريف ما شاء ; فكل ما يعطي الله للوط من فضل ويؤتيه من شرف فلمحمد ضعفاه ; لأنه أكرم على الله منه , أولا تراه قد أعطى لإبراهيم الخلة، ولموسى التكليم، وأعطى ذلك لمحمد، فإذا أقسم الله بحياة لوط فحياة محمد أرفع، ولا يخرج من كلام إلى كلام آخر غيره لم يجر له ذكر لغير ضرورة".
(٥) قال الشيخ الألباني -رحمه الله- في تعليقه على حديث «اللهم إن عبدك علياً احتبس نفسه على نبيك، فرد عليه شرقها» وفي رواية: «اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس، قالت أسماء، فرأيتها غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت»: "ابن تيمية رحمه الله لم يحكم على الحديث بالوضع من جهة إسناده، وإنما من جهة متنه، أما الإسناد، فقد اقتصر على تضعيفه، فإنه ساقه من حديث أسماء وعلي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة، ثم بين الضعف الذي في أسانيدها، وكلها تدور على رجال لا يعرفون بعدالة ولا ضبط، وفي بعضها من هو متروك منكر الحديث جداً، وأما حكمه على الحديث بالوضع متناً، فقد ذكر في ذلك كلاماً =

<<  <   >  >>