للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تدخلها أمّته (١) , ومنها المقام المحمود (الّذي يغبطه به الأوّلون والآخرون يوم القيامة وجاء في تفسير المقام المحمود) (٢): أنه الشفاعة , وجاء أنه يجلسه ربّه سبحانه معه على العرش وصنف فيه الإمام أبو بكر المروذي (٣) كتاباً وساق ماعنده (في ذلك) (٤) من الأخبار والآثار (٥) , ومنها الوسيلة وهي درجة (٦) في الجنة لا ينبغي أن (تكون) (٧) إلا لعبد من عباد الله وكان - صلى الله عليه وسلم - يرجوها (٨) وإذا كانت لا ينبغي إلا لرجل واحد من عباد الله فمن عساه يصلح لها غيره - صلى الله عليه وسلم - , ومنها أن الله تعالى جعل سبَّه - صلى الله عليه وسلم - ولعْنه لمن ليس لذلك أهلاً زكاةً وأجراً وعافية ومغفرة وقربة إليه يوم القيامة (٩) , ومنها أن الكذب عليه صلى الله


(١) أخرج ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ١٢٩) , تحقيق: يحيى مختار غزاوي , ١٤٠٨ , دار الفكر , بيروت , من طريق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها , وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي «وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل , تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف: د. سعد الحميد ود. خالد الجريسي , الطبعة الأولى ١٤٢٧ , مطابع الحميضي, بلفظ: «إن الجنة حرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي «, قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٥/ ٣٥٤) ح ٢٣٢٩: "منكر".
(٢) ما بين القوسين ليس في ب.
(٣) هو أحمد بن محمد بن الحجاج، أبو بكر المروذي , عالم بالفقه والحديث , كان أجل أصحاب الإمام أحمد، خصيصا بخدمته، يأنس به الإمام ويقول له: كل ما قلت فهو على لساني وأنا قلته! وروى عنه مسائل كثيرة , ووصف بأنه كثير التصانيف , نسبته إلى مرو الروذ من خراسان , ووفاته ببغداد سنة ٢٧٥. الأعلام (١/ ٢٠٥).
(٤) "في ذلك" ليس في ب.
(٥) اسم كتابه (المقام المحمود) , قال أبو بكر الخلال في السنة (١/ ٢١٧) , تحقيق: د. عطية الزهراني , الطبعة الأولى ١٤١٠ , دار الراية , الرياض: " قرأ علينا أبو بكر المروذي (كتاب المقام المحمود) مرة واحدة في مسجد الجامع ... ".
(٦) في ب "الدرجة" بزيادة "أل".
(٧) "تكون" ليس في ب.
(٨) أخرج مسلم (١/ ٢٨٨) , في كتاب الصلاة , باب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسأل له الوسيلة , ح ٣٨٤ , من طريق عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - , أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا لي , فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً , ثم سلوا الله لي الوسيلة , فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباده الله , وأرجوا أن أكون أنا هو ... ».
(٩) أخرج مسلم (٤/ ٢٠٠٨) , في كتاب الصلة والآداب , باب من لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلاً لذلك كان له زكاة وأجراً ورحمة , ح ٢٦٠١ , من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - , أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم إني أتخذ عندك لن تخلفنيه , فإنما أنا بشر , فأي المؤمنين آذيته شتمته , لعنته , جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة».

<<  <   >  >>