للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لتمتعض من ذلك ويمتعض بعلها؛ وهما في بيت العز والشرف، وفي منصب الثروة والجدة. ولقد عير بعض الناس الفضل بن العباس بن عتبة ابن أبى لهب بحمالة الحطب، فقال

ماذا أردت إلى شتمي ومنقصتي … أم ما تعيّر من حمّالة الحطب

غرّاء شادخة في المجد غرّتها … كانت سليلة شيخ ناقب الحسب

ويحتمل أن يكون المعنى: أن حالها تكون في نار جهنم على الصورة التي كانت عليها حين كانت تحمل حزمة الشوك؛ فلا تزال على ظهرها حزمة من حطب النار من شجرة الزقوم، أو من الضريع وفي جيدها حبل مما مسد من سلاسل النار؛ كما يعذب كل مجرم بما يجانس حاله في جرمه.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة (تبت)، رجوت أن لا يجمع الله بينه وبين أبى لهب في دار واحدة».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (لِتَمْتعض)، مَعِضْتُ من ذلك الأمرِ أَمعضُ معضًا، وامتعضتُ منه، إذا غضبتَ وشقَّ عليك.

قولُه: (ماذا أَرَدْتَ) البيتين، أَرَدْتَ: أي: مِلْتَ: ضُمّنَ الإرادةُ معنى الميل وعُدِّي بإلى. الشَّادخة: الغُرَّةُ التي فَشَتْ في الوجهِ من الناصيةِ إلى الأنفِ ولم تُصبْ العينين، يوصفُ بها كرائمُ الخيل. والمرادُ بالشيخِ عبدُ المطلبِ وليسَ به؛ لأنها بنتُ حربٍ، أُختُ أبي سفيانَ كما ذكره.

قولُه: (ويُحتملُ أن يكونَ المعنى أن حالها تكونُ في نارِ جهنّمَ على الصورةِ التي كانت عليها)، فعلى هذا: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ}، الجملةُ حالٌ من الضميرِ في {سَيَصْلَى}،

<<  <  ج: ص:  >  >>