للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة بني إسرائيل]

مكية، وآياتها إحدى عشرة ومئة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[(سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)].

(سُبْحانَ): علم للتسبيح كعثمان للرجل، وانتصابه بفعل مضمر متروك إظهاره، تقديره: أسبح الله سبحان، ثم نزل سبحان منزلة الفعل فسد مسدّه،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[سورة بني إسرائيل]

مكية، وهي مئة وإحدى عشرة آية

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: ((سُبْحَانَ): علم للتسبيح، كعُثمان)، الراغب: السبحُ: المر السريع في الماء، أو الهواء، يقال: سبح سبحاً وسباحةً، واستُعير لمر النجوم في الفلك، نحو: (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس: ٤٠]، ولمجرى الفرس، نحو: (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً) [النازعات: ٣] ولسرعة الذهاب في العمل: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً) [المزمل: ٧]. والتسبيح: أصله التنزيه للباري سبحانه، وأصله المرُّ السريع في عبادة الله، وجُعل ذلك في فعل الخير، كما جُعل الإبعادُ في الشر فقيل: أبعده الله، ثم جُعل التسبيح عاماً في العبادات، قولاً كان أو فعلاً أو نيةً،

<<  <  ج: ص:  >  >>