وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ، وَفِي لَفْظِ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ: «فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» ، وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَعْنِيَّ بِهِ تَحْقِيقُ طُلُوعِ الْفَجْرِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: مَعْنَاهُ أَنْ يَضِحَ الْفَجْرُ فَلَا يُشَكُّ فِيهِ قَالَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الْمَعْنِيَّ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ يُقَالُ وَضَحَ الْفَجْرُ يَضِحُ إذَا أَضَاءَ، وَيَرُدُّهُ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا بِلَفْظِ: «ثَوِّبْ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ يَا بِلَالُ، حَتَّى يُبْصِرَ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ مِنْ الْإِسْفَارِ» ، لَكِنْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ «قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْآخِرِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ» .
٢٦٣ - (٢١) - حَدِيثُ: «الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلَاتِهِمْ» الْبَيْهَقِيُّ مِنْ (حَدِيثِ) أَبِي مَحْذُورَةَ وَزَادَ: «وَسُحُورِهِمْ» وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثًا مُنْكَرًا.
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «خَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ، لِلْمُسْلِمِينَ: صَلَاتُهُمْ وَصِيَامُهُمْ» وَفِي إسْنَادِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْجَزَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute