للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التِّرْمِذِيِّ، زَيْدُ بْنُ حُبَيْرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَفِي سَنَدِ ابْنِ مَاجَهْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِهِ، ضَعِيفٌ أَيْضًا، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِسُقُوطِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بَيْنَ اللَّيْثِ وَنَافِعٍ، فَصَارَ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ: هُمَا جَمِيعًا وَاهِيَانِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَذَكَرَ الْمُصَنَّفُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَثَنَاءِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ، وَذَكَرَ فِيهِ بَطْنَ الْوَادِي، بَدَلَ الْمَقْبَرَةِ، وَهِيَ زِيَادَةٌ بَاطِلَةٌ لَا تُعْرَفُ.

(تَنْبِيهٌ) لَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ دَلِيلَ جِوَازِ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ» وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ» فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ لَكِنْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أُسَامَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ» وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا أَخَرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا مَسْرُورًا، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهَا وَهُوَ كَئِيبٌ، فَقَالَ: إنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ، إنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ شَقَقْتُ عَلَى أُمَّتِي» لَكِنْ لَيْسَ فِي حَدِيثِهَا أَنَّهُ صَلَّى، وَجَمَعَ السُّهَيْلِيُّ بِوَجْهٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>