للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نعم يقول: "علي -رضي الله عنه-: "من السنة" معروف أن قول الصحابي: من السنة له حكم الرفع "من السنة أن تخرج إلى العيد ماشياً" رواه الترمذي وحسنه" لكنه من راوية الحارث الأعور عن علي وهو ضعيف جداً، فالخبر ضعيف، فالخبر ضعيف، والترمذي حسنه في جامعه لما يشهد له من أخبار أخرى مرسلة عن الزهري وغيره، وأيضاً جاء النص الصحيح بالنسبة لصلاة الجمعة، يخرج إلى الجمعة ماشي ويرجع ماشي، والعيد في حكم الجمعة، إذا أمكن ذلك وتيسر، لكن إذا كان المصلى بعيداً ويشق عليه المشي فلا شك أن الركوب لا بأس به، فالإمام البخاري -رحمه الله تعالى- بوب في الصحيح، قال: "باب: المشي والركوب إلى العيد"، "باب: المشي والركوب إلى العيد" فسوّى بينهما، وأن كل منهما جائز، لكن مسألة كون المشي أفضل لا شك كالجمعة والجمعة فيها نص صريح صحيح في أن المشي إليها أفضل، وأن كل خطوة يرفع بها درجة، ويحط عنه سيئة، وتكتب له بها حسنة، والعيد في حكمها، وكذلك المشي إلى الصلوات كذلك، فالعيد من باب أولى، لكن هذا الحديث لا يثبت، في إسناده الحارث الأعور وهو ضعيف جداً، نعم.

"وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنهم أصابهم مطراً في يوم عيد، فصلى بهم النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة العيد في المسجد" رواه أبو داود بإسناد لين"

لا يكفي أن يقال: لين، بل هو ضعيف؛ لأن في إسناده عيسى بن عبد الأعلى وهو مجهول، وشيخه أبو يحيى كذلك مجهول، فيه مجاهيل، فلا يكفي أن يقال: لين، بل هو حديث ضعيف "أصابهم مطر في يوم عيد، فصلى بهم النبي -عليه الصلاة والسلام- صلاة العيد في المسجد" أولاً: في غير وقت الحاجة لا شك أن الخروج إلى المصلى أفضل وهو ديدنه -عليه الصلاة والسلام-، ديدنه -عليه الصلاة والسلام-، فالخروج إلى المصلى أفضل، إذا دعت الحاجة من مطر أو برد شديد فلا شك أن مثل هذا مبرر لأن تقام صلاة العيد في المسجد، فصلاة العيد في المصلى خارج البلد أفضل إلا في المسجد الحرام، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.