للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقول: يرجو توجيه بعض النساء الحاضرات حيث يلاحظ عليهن تقصير في الحجاب.

لا شك أن الحجاب مما افترضه الله -جل وعلا- على النساء {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} [(٥٩) سورة الأحزاب] ثم الآية التي تليها {لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} [(٦٠) سورة الأحزاب] فالحجاب أمر مفروض على المرأة المسلمة، والذي يطالب بنزعه يخشى أن يدخل في الآية التي تليها {لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} [(٦٠) سورة الأحزاب] ولا مصلحة لأحد في نزع الحجاب، اللهم إلا إرضاء الشهوة التي يريد -نسأل الله السلامة والعافية- التلذذ بمحارم المسلمين بواسطة ما يدعو إليه، فهؤلاء الذين يدعون إلى نزع الحجاب، أو يناقشون في الحجاب وليسوا من أهل العلم، والمسألة شرعية لا يتكلم فيها إلا أهل العلم، والذي يتكلم في مسائل لهوى في نفسه -نسأل الله العافية- هذا يخشى عليه أن يكون من أهل النفاق، فعلى المرأة المسلمة أن تلتزم بهذا الواجب الشرعي، وإذا كانت تحضر لعبادة، لطلب علم أو لصلاة مع أنه قد لوحظ على بعض من يحضر لصلاة التهجد، تحضر ولديها تقصير في هذا الواجب، ومع سائق أجنبي بدون محرم، هذا خلل في التصور، ويدل وإن كانت النوايا وما في القلوب لا يعلمه إلا علام الغيوب، لكن مع ذلك لا بد من مراجعة النفس، وأن هناك واجبات وهناك مندوبات، تقديم الواجب أهم، إذا لم تجد من يوصلها إلى المسجد أو إلى الدرس إلا شخص لا يجوز أن تركب معه منفردة حينئذٍ تقدم الواجب وهو القرار في البيت {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [(٣٣) سورة الأحزاب] من تأتي لأمر مستحب وترتكب في سبيل هذا الأمر المستحب محظوراً هذا خلل في التصور، وضعف في التحصيل، فعلى المرأة أن تتقي الله -جل وعلا- لتكتب لها الأجور، وتكتب ممن تلتمس الطريق لتحصيل العلم ليسهل لها به الطريق إلى الجنة، والله المستعان.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم