للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إبراهيم وولده إسماعيل (عليهما السَّلام)

قَدْ وَضَعَتْ هَاجَرُ طِفْلاً مُشْرِقًا ... مُبَارَكًا مِنْ خِيْرَةِ الْأَبْنَاءِ

وَضَجِرَتْ سَارَةُ مِنْهَا غِيْرَةً ... مَا أَجْمَلَ الصَّبْرَ عَلَى النِّسَاءِ!

فَأَخَذَ الرَّضِيعَ بَلْ وَأُمَّهُ ... إِلَى مَكَانٍ فِي نَوَى الْعَرَاءِ

وَلَيْسَ إِلَّا بَعْضُ تَمْرٍ زَادُهُمْ ... رُحْمَاكَ رَبِّي سَامِعَ الدُّعَاءِ (١)

كَفَاكِ يَا هَاجَرُ مِنْ مَشَقَّةٍ ... قَدْ أُرْسِلَ الْأَمِيْنُ بِالسَّرَّاءِ

هَبَطَ جِبْرِيلُ بِأَمْرِ خَالِقٍ ... فَانْفَجَرَتْ زَمْزَمُ بِالصَّفَاءِ

فَيَا بَنِي جُرْهُمِ حَمْدًا طَيِّبًا ... قَدْ أَذِنَتْ هَاجَرُ بِالْبَقَاءِ

أَيَذْبَحُ الْخَلِيلُ حَقًّا ابْنَهُ؟ ... قَدِ اسْتَجَابَ دُونَمَا إِبْطَاءِ

رُؤَى النَّبِيِّينَ كَأَمْرٍ مُلْزِمٍ ... لَا بُدَّ أَنْ يُذْبَحَ لِلْإِيفَاءِ

يَمَّمَهُ لِلْأَرْضِ فِي تَبَتُّلٍ ... فَأُنْزِلَ الْفِدَاءُ مِنْ عَلْيَاء


(١) قَدِمَ الخليلُ بهاجر وولدها الرَّضيع إلى الحِجَاز بوادٍ غير ذِي زَرْعٍ بِمَقْرُبَةٍ مِنَ البيتِ الحَرامِ ووضع عِنْدَهُمَا جِرَابَ تَمْرٍ وسقاءَ ماء.

<<  <   >  >>