للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الجيشان يتراءان]

سَوَادُ قَدْ غُمِرْتَ فِي سَعَادَةٍ (١) ... فَإِنَّمَا عُرِفْتَ بِالذَّكَاءِ

وَأَمَرَ النَّبِيُّ كُلَّ صَحْبِهِ ... مُرْ صَاحِبَ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ

اسْتَبِقُوا بِالنَّبْلِ كُلَّ جُنْدِهِمْ ... فَتَحْصُدُوا الرُّؤُوسَ فِي ارْتِقَاءِ

فَبِئْسَهُ الْأسْوَدُ مَاتَ خَاسِرًا (٢) ... وَمَا نَجَا مِنْ أَسَدِ اللِّقَاءِ

ابْتَدَتِ الْحَرْبُ بِبَعْضِ جُنْدِنَا ... قَدْ قَتَلُوا ثَلَاثَةَ الْأَعْدَاءِ

مَاتَ عُبَيْدَةُ فَيَا بُشْرَاهُ (٣) ... بِجَنَّةِ الْخُلُودِ فِي الْعَلْيَاءِ

وَابْتَهَلَ الْحَبِيبُ فِي دُعَائِهِ ... نَرَاهُ قَدْ خَشَعَ فِي الدُّعَاءِ

جِبْرِيلُ قَدْ أَشْرَقَ فِي طَلْعَتِهِ ... مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي بَهَاءِ

عَلَى ثَنَايَاهُ رَأَيْنَا نَقْعًا ... وَذَلِكُمْ عَوْنٌ مِنَ السَّمَاءِ

نَبِيُّنَا الْمُخْتَارُ أَلْقَى حِفْنَةً ... فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الْحَصْبَاءِ

فَشَاهَتِ الْوُجُوهُ مِنْ آثَارِهَا ... أَلَا فَبُعْدًا مَعْشَرَ الْبِغَاءِ

عُمَيْرُ فَاضَتْ رُوحُهُ لِجَنَّةٍ (٤) ... فَاسْتُشْهِدَ الْحُرُّ فِدَا اللِّوَاءِ

وَعَوْفُ قَدْ جُرِّدَ مِنْ دُرُوعِهِ (٥) ... فَإِنَّهُ كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ

إبْلِيسُ نَفْسُهُ يَفِرُّ هَارِبًا ... قَدْ خَابَ ظَنُّهُ مِنَ الْأَجْوَاءِ

إِنَّ أَبَا جَهْلٍ طَغَى تَكَبُّرًا ... وَمَاجَ فِي السَّحَائِبِ الْقَتْمَاء


(١) سَوَادُ بن غَزِيَّة.
(٢) الأسْوَدُ بن عبد الأسَدِ المَخْزُومِي.
(٣) خرج عُبَيْدَةُ بن الحَارِث وحَمْزَةُ بن عبد المطلب وعَلِيُّ بن أبي طَالِب لمبارزة عُتْبَة وَشَيْبَة ابْنَيْ ربيعة والوليد بن عُتْبَة.
(٤) عُمَيْرُ بن الحُمَامِ (رمى ما كان معه من تَمْرٍ وقاتل حتى قُتِل).
(٥) عَوْفُ بن الحَارِثِ بن عَفْرَاء نَزَعَ دِرْعَهُ وقَاتَلَ القَوْمَ حَتَّى قُتِلَ.

<<  <   >  >>