للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بعث عبد الله بن أُنَيْس

يا بْنَ أُنَيْسٍ أَنْتَ خَيْرُ فَارِسٍ (١) ... لِلْهُذَلِيِّ قَائِدِ الْأَشْرَارِ

أَمَا وَقَدْ قَطَعْتَ رَأْسَ ظَالِمٍ ... فَأَنْتَ عِنْدَنَا مِنَ الْأَخْيَارِ

عَصَا النَّبِيِّ فِي غَدٍ شَفِيعَةٌ ... أَكْرِمْ بِهَا هَدِيَّةُ الْمُخْتَارِ!

بعث الرَّجيع

قَدْ أَرْسَلَ الْمُخْتَارُ خَيْرَ صَحْبِهِ ... فَإِنَّهُمْ مَنَابِرُ الْأَنْوَارِ

عَضَلُ مَا أَرَى لَهُمْ مِنْ عَهْدٍ ... وَقَارَةُ الشَّرِّ حِمَى الْفُجَّارِ

اسْتَصْرَخُوا بَنِي هُزَيْلٍ جَمَّةً ... وَقَاتَلُوا فِي نَشْوَةِ اغْتِرَارِ

عَاصِمُ قَدْ أَبْدَى لَنَا شَجَاعَةً (٢) ... تَطْوِي لَنَا مَلَاحِمَ الْأَشْعَارِ

فَنَذْرُهُ أَلَّا يَمَسَّ مُشْرِكًا ... حَفِظَهُ مِنْ دَنَسِ الْكُفَّارِ

خُبَيْبُ قَدْ أُسِرَ فِي شِعَابِهِمْ (٣) ... فَازُوا بِهَذَا الْبَطَلِ الْمِغْوَارِ

وَسَنَّ قَبْلَ مَوْتِهِ نَافِلَةً ... فَإِنَّه مِنْ سَادَةِ الْأَبْرَارِ

بَلِ افْتَدَى حَبِيبَهُ مُحَمَّدًا ... فِدَاكَ نَفْسِي مَنْبَعَ الْأَنْوَارِ

وَيَأْكُلُ الْعِنَبَ فِي بَشَاشَةٍ ... فَالْحَمْدُ مَوْصُولٌ مِنَ الْأَطْهَارِ

شَكَا إِلَى الله فِرَاقًا مُوحِشًا ... فَالْأُنْسُ فِي مَعِيَّةِ الْغَفَّار


(١) عبد الله بن أُنَيْس، جاء برأس خَالِد بن سُفْيَان الهُذَلِيّ ووَضَعَهَا بين يَدَيْ رَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) فأعطاه عَصَا وقال هذه بيني وبينك يوم القيامة. فلمَّا حضرتْهُ الوَفَاةُ أوصي أنْ تُجْعَلَ معه فِي أكْفَانِه. انظر زاد المعاد ٢/ ١٠٩، وابن هشام ٢/ ٦١٩ - ٦٢٠
(٢) عَاصِمُ بن ثَابِت، نَذَرَ ألَّا يَمَسَّ مُشْرِكًا فبعثت قريشُ رُسُلاً لِيَأْتُوا بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ يَعْرِفُونَهُ فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الزَّنَابِيرِ فَحَمَتْهُ.
(٣) خُبَيْبُ بن عَدِيّ هو أوَّلُ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ ورآه الْقَوْمُ يَأْكُلُ قُطْفًا مِنَ العِنَبِ ومَا فِي مَكَّةَ ثَمَرَةٌ مِنْ عِنَب. انظر ابن هشام ٢/ ١٦٩ - ١٧٩. وزاد المعاد ٢/ ١٠٩.

<<  <   >  >>