للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا عكس للقطع.

"الوصل للتوسط بين الكمالين":

وأما١ للتوسط بين حالتي كما ل الانقطاع وكمال الاتصال. وهو ضربان.

أحدهما أن يتفقا خبرًا أو إنشاء لفظًا ومعنى، كقوله تعالى: {إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} ٢، وقوله: {يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ} ٣، وقوله: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وهو خَادِعُهُمْ} ٤، وقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} ٥.


١ عطف على قوله: "إما لدفع إيهام خلاف المقصود" هذا ووجود الجامع هنا أمر لا بد منه في جميع صور التوسط بين الكمالين؛ لأنه إذا لم يكن بينهما جامع فبينهما كما ل الانقطاع.
٢ الجامع التضادين المسندين والمسند إليهما في الجملتين. والمثال الجملتان فيه خبريتان لفظًا ومعنى مع التناسب في الاسمية -الجامع في الآية وهمي.
٣ المثال الجملتان فيه خبريتان لفظًا ومعنى مع التناسب في الفعلية.
٤ الجامع بينهما اتحاد المسند فيهما فهو جامع عقلي وكون المسند إليه فيهما أحدهما مخادع والآخر مخادع فبينهما شبه التضايف فالجامع عقلي وشبه التضاد لما تشعر به المخادعة من العداوة فالجامع وهمي.
والجملتان خبريتان لفظًا ومعنى مع عدم التناسب بينهما في الفعلية والاسمية.
٥ الجمل الثلاث كل منها إنشائية لفظًا ومعنى والجامع بينما اتحاد المسند إليه فيهما فهو عقلي وتناسب المسند لما بين الأمر بالأكل والشرب وعدم الإسراف من تقارب في الخيال فالجامع بينهما خيالي.

<<  <  ج: ص:  >  >>