للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[مفهوم السنة عند المستشرقين]

يرى المستشرق (جولد زيهر) أن كلمة (السنة) مصطلح وثني في أصله، وأن الإسلام تبناه واقتبسبه (١).

ويرى المستشرق (شاخت الألماني) بأن السنة هي المثل في سلوك النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول بأن الشافعي كان يستعملها بهذا المعنى (٢).

وتعرفها دائرة المعارف بأنها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وتقريره، ويطلقون عليها (التقليد المحمدي) (٣).

ويرى المستشرق (مارغليوث) أن مفهوم السنة كمصدر للتشريع كان في بداية الأمر بمعنى الأمر المثالي في المجتمع، وانحصر مفهومه في الفترة المتأخرة فقط في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم (٤)، وله مفهوم خاص في معنى كلمة (السنة)، حيث يرى أن كلمة (السنة) قد استعملت في معان عديدة منها، واستدل على المعاني التي ذكرها باستخدمات الناس لهذه الكلمة في فترات مختلفة من خلال نصوص أوردها لاستخدامات كلمة (السنة) من خلال تاريخ الطبري.

وكل هذه النصوص التي جاء بها المستشرق (مارغليوث) أراد بها التأكيد على أن معنى كلمة (السنة) التي هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي لم يكن محدداً وواضح المعنى وأن كل ما يمكن الوصول له هو أن السنة هي ما كان عرفاً معمولاً به في البيئة.


(١) انظر: دراسات في الحديث ٢/ ٥ - ٦.
(٢) انظر: نقد الخطاب الاستشراقي ١/ ٤٣١.
(٣) انظر: دائرة المعارف الإسلامية ١٩/ ٥٩٠٣، ١١/ ٣٤٩٦.
(٤) انظر: دراسات في الحديث ٢/ ٦.

<<  <   >  >>