للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولكن الصعوبة في مدى اقتدارك على الكتابة عما تريد، وليست الصعوبة في الطريقة التي تؤثر بها في القارئ؛ ولكن في التأثير عليه بالشكل الذي ترغبه"١.

وما من شك أن مما يعين على الكتابة العلمية الجيدة الدربة الطويلة، وممارستها في شتى الأغراض، مع القراءة المستمرة للأساليب الرفيعة.

ومما يعين في هذا السبيل أيضًا القراءة لكاتب من مشاهير الكُتَّاب سبق له الكتابة في نفس الموضوع، أو التعرض لجزء منه؛ وبذلك يمكن الوقوف على الطريقة التي عالج بها الموضوع، والاستفادة منها في معالجة البحث؛ فقراءة الجيد من الأفكار والتعبيرات له دوره الفعال، ونتائجه السريعة على مستوى القارئ العلمي والفكري على السواء.

وأما المنهج: فإنه يتمثل في طريقة استخدام المعلومات في تكوين فكرة، وصياغة حكم من دون تقليد للغير، مستهدفًا إقناع القارئ والتأثير فيه، وهذا لا يتم إلا إذا سعى الباحث جاهدًا إلى تنظيم العرض، والتزام المنطق في مناقشاته وتقديم أدلته.

كتابة فصل أو موضوع من البحث يستدعي قبل عرض الآراء والاختلافات ومناقشتها التقديم بعرض محرر ومركز للموضوع، سهل الأسلوب، واضح الفكرة، بَيِّن المراد. ومن الضروري لإقناع القارئ الاستعانة بالتحليل العلمي الصادق للموضوع بصورة منطقية، في أسلوب سَوِي، ليس بالمسهب الطويل الذي يبعث على الملل، ولا الموجز القصير الذي لا يشبع نهم القارئ وتطلعه، ثم من بعد ذلك ينتقل إلى عرض الآراء المختلفة ومناقشتها.


١ Pickford and Smith, p.٢١.

<<  <   >  >>