للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٠ - وقال العلامة الرستمي، مبينا أن القبورية أعظم خوفا من الأموات* منهم لخالق البريات*:

(بعضهم يذهبون إلى قبور الأولياء من بعيد، ومعهم الضأن والمعز والدجاجة وغيرها، نذرا لصاحب القبر، ويتقربون إليها بذبحها هناك ... ؛ يلتزمون على أنفسهم ... ؛ ولا يقصرون فيه، ولا يتأخرونه عن وقته، ولا ينقصون منه خوفا من الضرر، ولا يكون في قلوبهم ميلا إلى الصلاة لله تعالى، ولا إلى أداء الزكاة له تعلق، والتصدق له تعالى، بل تركوه نسيا منسيا، فلو لم يكن هذا شركا- فلا يكون الشرك إلا اسما، ولا يكون له مصداق) .

قلت:

هذه كانت بعض نصوص علماء الحنفية الدالة على أن الاستغاثة بالأموات* من أعظم الإشراك بخالق الكائنات* وأنها ليست بشرك فحسب، بل هي أمّ لعدة أنواع من الإشراك برب البريات* وأن القبورية أعظم شركا من الوثنية الأولى في باب الاستغاثات* وأنهم أشد خوفا ورجاء وأكثر خشوعا وخضوعا، وأعظم عبادة للأموات*

<<  <  ج: ص:  >  >>