للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأصوات الحسنة، والعقول الحسنة كثيرة، والبيان الجيد والجمال البارع قليل [١] . قيل:

إذا رسخ الرجل في العلم، رفعت عنه الرؤيا الهائلة.

لبعضهم: [مجزوء الخفيف]

المودات إن خلت ... من هدايا مكرره

كطبيخ خلا من ال ... لحم يدعى مزوّره

قال أبو عبد الله بن رزام الكوني: كان عندنا بالكوفة رجل له ابن عاق، قلما جاء يوما في شىء فجرّ برجله حتى أخرجه من بيته، وسحبه في الطريق شيئا كثيرا، حتى بلغ موضعا، فقال له: يا بنيّ حسبك، فالى ههنا [٢] جررت برجل أبي من الدار التي جررتني منها.

عن جعفر الصادق: أن يوم ثالث عشر المحرم يكون أول رمضان [٣] .

أنشدني شهاب الدين عبد الحميد بن عبد الرحمن الحلبي، قال: أنشدني شيخي محيي الدين بن عربي [٤] لنفسه [٥] : [المتقارب]

إذا حلّ ذكركم خاطري ... فرشت خدودي مكان التراب

وأقعدني الذلّ في بابكم ... قعود الأسارى لضرب الرقاب [٦]

[ذكر الأصل في المفاخرات]

أخبرنا ابن سعد، أخبرنا ابن محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن سليمان بن سحيم قال: تفاخرت الأوس والخزرج فيمن ضرب على يد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ليلة العقبة أول الناس، فقالوا: لا أحد أعلم به من العباس بن عبد المطلب، فسألوا العباس، فقال: ما أحد أعلم بهذا مني، أول من ضرب على يد النبي صلّى الله عليه وسلم تلك الليلة،


[١] البيان والتبيين ٢/١٥، وورد ذكر اسماعيل بن غزوان في كتاب البخلاء للجاحظ ص ١٥٠.
[٢] في ب: فاني ههنا.
[٣] كذا في النسخ جميعها، ولم أتبين لها وجها، ولعل في العبارة نقصا أو تحريفا.
[٤] في ب، ط، ل، بزيادة: قدس الله روحه لنفسه.
[٥] محيي الدين بن عربي: محمد بن علي بن محمد ابن عربي، الحاتمي الطائي الأندلسي، الملقب بالشيخ الأكبر، فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم، ولد في مرسية وانتقل إلى أشبيلية، ثم قام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل مصر شطحات صدرت عنه فعمل بعضهم على إراقة دمه، كما أريق دم الحلاج وأشباهه، وحبس، فسعى في خلاصه علي بن فتح البجائي، فنجا واستقر في دمشق وتوفي بها، له كتب كثيرة نحو أربعمائة كتاب في التصوف وعلم النفس والأدب وغير ذلك، توفي سنة ٦٣٨ هـ. (جامع كرامات الأولياء ١/١١٨، مفتاح السعادة ١/١٨٧، فوات الوفيات ٢/٢٤١، نفح الطيب ١/٤٠٤) .
[٦] لم أجد البيتين في ديوان ابن عربي، وهما في فوات بالوفيات ٣/٤٤٠.

<<  <   >  >>