للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذكر قول عبد الله بن المبارك (١) إنَّا نستطيع أن نحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية (٢)، فما أدري لماذا لم تخرج هذه الرواية من الإبانة كما أخرجت روايات محمد بن الحسن الشيباني المزعومة؟ بل نقل الأشعري قول أبي يوسف بأنه ناظر أبا حنيفة شهرين حتى رجع عن خلق القرآن (٣). فهذا وإن كان في ظاهره القدح في أبي حنيفة إلا أن فيه الثناء على أبي يوسف وهو من أئمة الأحناف. فالمؤلف إذاً ما كان يقصد عداوة الأحناف وهو ينقل عن أئمتهم كفر من قال بخلق القرآن.

٣ ـ الإمام الأشعري ليس ملزماً أن ينقل أقوال الإمام محمد بن الحسن أو غيره، وعدم نقله أقوال الإمام محمد بن الحسن ليس قادحاً لا في الإمام محمد بن الحسن ولا في الإبانة.

٤ ـ الإمام اللالكائي ذكر قول محمد بن الحسن، وذكر قول الإمام أبي حنيفة، وقول أبو يوسف، فهل نُشَكِّك بجزء منه ونثبت جزءاً آخر؟


(١) هو شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم التركي ولد سنة ١١٨ تلقى العلم على الأعمش والثوري والحمادين وأبي حنيفة، وحدث عنه معمر بن أبي شيبة وغيرهم وحديثه حجة بالإجماع توفي سنة ١٨١ وله ٦٣ سنة. انظر سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٧٨ حيث ترجم له ترجمة مطولة فاقت الأربعين صفحة والجواهر المضية ٢/ ٣٢٤.
(٢) انظر ص ٥٢٧ من هذه الرسالة.
(٣) انظر ص ٥٣١ من هذه الرسالة.

<<  <   >  >>