للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم.

[الأمن والإياس]

٦٠- والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة (١) .

٦١- ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله (٢) فيه (٣)


(١) ...قال الشارح: يجب أن يكون العبد خائفاً راجياً فإن الخوف المحمود الصادق ما حال بين صاحبه وبين محارم الله فإذا تجاوز ذلك خيف من اليأس والقنوط والرجاء المحمود رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله فهو راج لثوابه أو رجل أذنب ذنباً ثم تاب منه إلى الله فهو راج لمغفرته. أما إذا كان الرجل متمادياً في التفريط والخطايا يرجو رحمة الله بلا عمل فهذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب. (م)
(٢) ...يريد بذلك الرد على الخوارج والمعتزلة الذين قالوا بخروجه من الإيمان بارتكاب الكبيرة. (م)
قلت: وأمثال هؤلاء اليوم الذين يحكمون على مسلمي البلاد الإسلامية كلها بدون استثناء بالكفر، ويوجبون على أتباعهم مباينتهم ومفاصلتهم، تماماً كما فعلت الخوارج من قبلهم، هداهم الله، وغفر للغلاة الذين كانوا السبب في هذا الانحراف الخطير. (ن)
(٣) ...هذا الحصر فيه نظر فإن الكافر يدخل في الإسلام بالشهادتين إذا كان لا ينطق بهما فإن كان ينطق بهما دخل في الإسلام بالتوبة مما أوجب كفره وقد يخرج من الإسلام بغير

...الجحود لأسباب كثيرة بينها أهل العلم في باب حكم المرتد، من ذلك طعنه في الإسلام أو في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو استهزاؤه بالله ورسوله أو بكتابه أو بشيء من شرعه سبحانه لقوله سبحانه: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة:٦٥-٦٦] ومن ذلك عبادته للأصنام أو الأوثان أو دعوته الأموات والاستغاثة بهم وطلبه منهم المدد والعون ونحو ذلك لأن هذا يناقض قول لا إله إلا الله لأنها تدل على أن العبادة حق لله وحده ومنها الدعاء والاستغاثة والركوع والسجود والذبح والنذر ونحو ذلك فمن صرف منها شيئاً لغير الله من الأصنام والأوثان والملائكة والجن وأصحاب القبور وغيرهم من المخلوقين فقد أشرك بالله ولم يحقق قول لا إله إلا الله وهذه المسائل كلها تخرجه من الإسلام بإجماع أهل العلم وهي ليست من مسائل الجحود وأدلتها معلومة من الكتاب والسنة وهناك مسائل أخرى كثيرة يكفر بها المسلم وهي لا تسمى جحوداً وقد ذكرها العلماء في باب حكم المرتد فراجعها إن شئت وبالله التوفيق. (ز)

<<  <   >  >>