للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

٩٥- وأن (١) العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة، على ما شهد لهم رسو ل الله صلى الله عليه وسلم وقوله الحق، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح، وهو أمين هذه الأمة، رضي الله عنهم أجمعين.

٩٦- ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرياته المقدسين من كل رجس، فقد برئ من النفاق.

٩٧- وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين - أهل الخير والأثر، وأهل الفقه والنظر - لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل.

[الأنبياء أفضل من الأولياء]

٩٨- ولا نفضل أحداً من الأولياء على أحد من الأنبياء (٢) عليهم السلام،

ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء (٣)


(١) ...في نسخة (خ) : ((ونحب العشرة ... ونشهد لهم ... )) . (ن)
(٢) ...قوله: ولا نفضل أحداً من الأولياء على أحد من الأنبياء يريد بهذا الرد على أهل الاتحاد القائلين: إن الولاية أعظم من النبوة والنبوة أعظم من الرسالة وينشدون
مقام النبوة في برزخ...فويق الرسول ودون الولي
ويقولون: إن ولاية النبي أعظم من نبوته ونبوته أعظم من رسالته وهذا من الجهل بالله وبأنبيائه ورسله وهل كان الولي ولياً إلا بتقوى الله بامتثال أوامره وترك نواهيه واقتفائه لرسل الله الذين أوجب الله طاعتهم واقتفاء آثارهم؟ ولكن هذا من غلو الاتحادية والمتصوفة وخروجهم عن الصراط المستقيم. (م)
(٣) ...قال في الشرح: يشير الشيخ رحمه الله إلى الرد على الاتحادية وجهلة المتصوفة، وإلا فأهل الاستقامة يوصون بمتابعة العلم ومتابعة الشرع. فقد أوجب الله على الخلق كلهم متابعة الرسل قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [النساء:٦٤] .

وكثير من هؤلاء يظن أنه يصل برياسته واجتهاده في العبادة، وتصفية نفسه، إلى ما وصلت إليه الأنبياء من غير اتباع لطريقتهم! ومنهم من يظن أنه قد صار أفضل من الأنبياء!! ومنهم من يقول إن الأنبياء والرسل إنما يأخذون العلم بالله من مشكاة خاتم الأولياء!! ويدعي لنفسه أنه خاتم الأولياء!! ويكون ذلك العلم هو حقيقة قول فرعون، وهو أن الوجود المشهود واجب بنفسه، ليس له صانع مباين له، ولكن هذا يقول: هو الله! وفرعون أظهر الإنكار بالكلية، لكن كان فرعون في الباطن أعرف بالله منهم، فإنه
=...كان مثبتاً للصانع، وهؤلاء ظنوا أن الوجود المخلوق هو الوجود الخالق، كابن عربي وأمثاله!! وهو لما رأى أن الشرع الظاهر لا سبيل إلى تغييره - قال:
النبوة ختمت، لكن الولاية لم تُختم! وادعى في الولاية ما هو أعظم من النبوة وما يكون للأنبياء والمرسلين، وأن الأنبياء مستفيدون منها! كما قال:
مقام النبوة في برزخ...فويق الرسول ودون الولي!!
وهذا قلب للشريعة، فإن الولاية ثابتة للمؤمنين المتقين، كما قال تعالى:
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:٦٢-٦٣] : والنبوة أخص من الولاية، والرسالة أخص من النبوة كما تقدم التنبيه على ذلك. (ن)

<<  <   >  >>