للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

((مؤمنين)) (١) وهم في مشيئته وحكمه، إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، كما ذكر عز وجل في كتابه: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِك (٢) َ لِمَنْ يَشَاء} [النساء:٤٨، ١١٦] وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى جنته، وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته (٣) ، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته، الذين خابوا من هدايته، ولم ينالوا من ولايته. اللهم يا ولي الإسلام وأهله، ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به (٤) .

[وجوب طاعة الأئمة والولاة]

٦٩- ونرى الصلاة خلف كل بر (٥)


(١) ...زيادة من مخطوطة (أ، ب، غ) . وهي زيادة هامة لم تثبت في بعض النسخ ومنها نسخة الشارح فقد قال: ((وقوله: (عارفين) ، لو قال: مؤمنين، بدل (عارفين) كان أولى، لأن من عرف الله ولم يؤمن به فهو كافر، وإنما اكتفى بالمعرفة وحدها الجهم وقوله مردود باطل ... )) (ن)
(٢) ...يعني الشرك وهو الكفر، ولا فرق بينهما شرعاً فكل كفر شرك وكل شرك كفر. كما يدل عليه محاورة المؤمن للكافر صاحب الجنتين المذكورة في سورة (الكهف) . فتنبه لهذا فإنه به يزول عنك كثير من الإشكالات والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. (ن)
(٣) ...وقوله: بأن الله مولى أهل معرفته يقال فيه ما تقدم من التحرير والبيان. (م)
(٤) ...هذا الدعاء ورد مرفوعاً وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٨٢٣) كما كنت ذكرت في ((تخريج الشرح)) لكن وقع هناك (١٨٣٣) وهو خطأ مطبعي فاقتضى التصحيح. (ن)
(٥) ...قوله: ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر مراده بذلك الرد على الرافضة وقد اختلف العلماء رحمهم الله في صحة الصلاة خلف الفاسق فذهب الشافعي وأبوحنيفة إلى صحتها مع الكراهة. وذهب أحمد ومالك إلى عدم الصحة والفاسق هو الذي ارتكب الكبيرة وأصر على الصغيرة ولا فرق في صحة الصلاة خلف الفاسق عند الإمام أحمد بين أن يكون فسقه من حيث الاعتقاد أو العمل، وعند الإمام أحمد تصح خلف كل بر وفاجر

=...صلاة الجمعة والعيد إذا تعذر فعلهما خلف غيره وأما سائر الصلوات فلا تصح خلف الفاسق على المذهب لقوله عليه السلام (اجعلوا أئمتكم خياركم) وقوله: (ولا يؤم
...فاجر مؤمناً) ،قال شيخ الإسلام ابن تيمية. وأما احتجاج المعارض بقوله تجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر فهذا حديث لم يثبت وقد بسط الكلام على هذه المسألة في باب الإمامة من كتب الفقه (م)

<<  <   >  >>