للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٨٦- وأفعال العباد (١) خلق الله وكسب من العباد.

[التكليف بما يطاق]

٨٧- ولم يكلفهم الله تعالى إلا ما يطيقون، ولا يطيقون (٢) إلا ما كلفهم (٣)


(١) ...هنا في الأصل زيادة: (هي) ، ولما لم ترد في شيء من الأصول التي عندنا حذفناها. (ن)
(٢) ...هذا غير صحيح بل المكلفون يطيقون أكثر مما كلفهم به سبحانه ولكنه عز وجل لطف بعباده ويسر عليهم ولم يجعل عليهم في دينهم حرجاً فضلاً منه وإحساناً والله ولي التوفيق. (ز)
(٣) ...أ) قوله ولا يطيقون إلا ماكلفهم به أي لايطيقون إلا ما أقدرهم عليه والشارح رد على المصنف ذلك بأن التكليف لا يستعمل بمعنى الاقدار وإنما يستعمل بمعنى الأمر والنهي ثم
=...قال ولا يصح ذلك يعني قوله ولا يطيقون إلا ما كلفهم بل يطيقون فوق ما كلفهم به. قلت لأنه في إمكان الإنسان أن يصلي أكثر من الخمس ويصوم أكثر من الشهر ويحج أكثر من حجة ولكنه سبحانه يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} وقال تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} وما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله هو الحق والصواب. (م)
ب) أي ولا يطيقون إلا ما أقدرهم عليه، وهذه الطاقة هي التي من نحو التوفيق، لا التي من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات، ولكن في كلام المؤلف إشكالاً بينه الشيخ الشارح بقوله:

((فإن التكليف لا يستعمل بمعنى الإقدار، وإنما يستعمل بمعنى الأمر والنهي، وهو قد قال: ((لا يكلفهم إلا ما يطيقون، ولا يطيقون إلا ما كلفهم)) . وظاهره أنه يرجع إلى معنى واحد، ولا يصح ذلك، لأنهم يطيقون فوق ما كلفهم به، لكنه سبحانه يريد بعباده اليسر والتخفيف، كما قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:١٨٥] وقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} [النساء:٢٨] . وقال تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:٧٨] . فلو زاد فيما كلفنا به لأطقناه، ولكنه تفضل علينا ورحمنا، وخفف عنا ولم يجعل علينا في الدين من حرج، ويجاب عن هذا الإشكال بما تقدم: أن المراد الطاقة التي من نحو التوفيق، لا من جهة التمكن وسلامة الآلات، ففي العبارة قلق فتأمله)) . (ن)

<<  <   >  >>