للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

مخلوقتان لا تفنيان أبداً

ولا تبيدان (١) ، وإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق، وخلق لهما أهلاً فمن شاء منهم إلى الجنة فضلاً منه، ومن شاء منهم إلى النار عدلاً منه، وكل يعمل لما قد فرغ له (٢) ، وصائر إلى ما خلق له.

[أفعال العباد خلق الله وكسب من العباد]

٨٤- والخير والشر مقدران على العباد.


(١) ...اعلم أن النار في الآخرة ناران: نار تفنى، ونار تبقى أبداً لا تفنى، فالأولى هي نار العصاة المذنبين من المسلمين، والأخرى نار الكفار والمشركين، هذا خلاصة ما حرره ابن القيم في ((الوابل الصيب)) وهو الحق الذي لا ريب فيه، وبه تجتمع الأدلة، فلا تغتر بما ذكره الشارح هنا وابن القيم في ((شفاء العليل)) و ((حادي الأرواح)) مما قد ينافي هذا الذي لخصته، فإنهما لم يتبنيا ذلك، وليس فيه أي دليل صريح صحيح يدل على فناء نار الكافرين، والله تعالى كما قال في أهل الجنة: {لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر:٤٨] قال مثله في الكافرين: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة:١٦٧] . وما روي عن عمر وغيره لا يصح إسناده كما بينته في تعليقي على ((الشرح))
...فتنبه، ثم في ((الأحاديث الضعيفة)) المجلد الثاني، [٦٠٦-٦٠٧] وسيصدر قريباً بإذن الله (١) . (ن)
(٢) ...يشير إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((فرغ الله إلى كل عبد من خمس: من أجله، ورزقه، وأثره، ومضجعه، وشقي أو سعيد)) وهو حديث صحيح مخرج في ((المشكاة)) (١١٣) و ((السنة)) (٣٠٣-٣٠٩) والأحاديث في معناه كثيرة معروفة. (ن)

(١) ...طبع ضمن مطبوعات مكتبة المعارف.

<<  <   >  >>