للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[إن الدين عند الله الإسلام]

١٠٣- ودين الله في الأرض والسماء واحد، وهو دين الإسلام، قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران:١٩] . وقال تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً} [المائدة:٣] (١) .

[وسطية الدين]

١٠٤- وهو بين الغلو والتقصير، وبين التشبيه والتعطيل، وبين الجبر والقدر، وبين الأمن والإياس.

[هذا ديننا]

١٠٥- فهذا ديننا واعتقادنا ظاهراً وباطناً، ونحن براء إلى الله تعالى من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه.


(١) ...قال الشارح رحمه الله تعالى:
فدين الإسلام هو ما شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده على ألسنة رسله، وأصل هذا الدين وفروعه روايته عن الرسل، وهو ظاهر غاية الظهور، يمكن كل مميز من صغير وكبير، وفصيح وأعجم، وذكي وبليد: أن يدخل فيه بأقصر زمان، وإنه يقع الخروج منه بأسرع من ذلك، من إنكار كلمة، أو تكذيب، أو معارضة، أو كذب على الله، أو ارتياب في قول الله تعالى، أو رد لما أنزل، أو شك فيما نفى الله عنه الشك، أو غير ذلك مما في معناه.
فقد دل الكتاب والسنة على ظهور دين الإسلام، وسهولة تعلمه، وأنه يتعلمه الوافد ثم يولي في وقته، واختلاف تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الألفاظ بحسب من يتعلم، فإن كان بعيد الوطن، كضمام بن ثعلبة النجدي، ووفد عبد القيس، علَّمهم ما لم يسعهم جهله،
=
=...مع علمه أن دينه سينشر في الآفاق، ويرسل إليهم من يفقههم في سائر ما يحتاجون إليه، ومن كان قريب الوطن يمكنه الإتيان كل وقت، بحيث يتعلم على التدريج، - أو كان قد علم فيه أنه قد عرف ما لا بد منه - أجابه بحسب حاله وحاجته، على ما تدل قرينة حال السائل، كقوله: ((قل آمنت بالله ثم استقم)) وأما من شرع ديناً لم يأذن به الله، فمعلوم أن أصوله المستلزمة له لا يجوز أن تكون منقولة عن النبي صلَّى الله عليه وسلم ولا عن غيره من المرسلين، إذ هو باطل، وملزوم الباطل باطل، كما أن لازم الحق حق. (ن)

<<  <   >  >>