للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كان في كتاب الله، أو في حديثٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عن أصحابه، أو عن التابعين، فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود".

قلت: رواة هذه الرسالة عن أحمد أئمة أثبات، أشهد بالله أنه أملاها على ولده، وأما غيرها من الرسائل المنسوبة إليه، كرسالة الإصطخري، ففيها نظر، والله أعلم.

[ذكر مرضه رحمه الله]

قال ابنه عبد الله: سمعت أبي يقول: استكملت سبعًا وسبعين سنةً.

فحمَّ من ليلته ومات يوم العاشر.

وقال صالح: لما كان في أول يوم من ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ومائتين حمَّ أبي ليلة الأربعاء، وبات وهو محموم، يتنفس تنفساً شديداً، وكنت قد عرفت علته، وكنت أمرضه إذا اعتل، فقلت له: يا أبت، على ما أفطرت البارحة؟ قال: على ماء باقلا، ثم أراد القيام فقال: خذ بيدي فأخذت بيده، فلما صار إلى الخلاء ضعفت رجلاه حتى توكأ عليّ، وكان يختلف إليه غير متطبّب، كلهم مسلمون، فوصف له متطبّب قرعةً تشوى ويسقى ماءها- وهذا يوم الثلاثاء فتوفي يوم الجمعة- فقال: يا صالح، قلت: لبيك، قال: لا تشوى في منزلك ولا في منزل أخيك، وصار الفتح بن سهل إلى الباب ليعوده، فحجبه، وأتى ابن علي بن الجعد فحجبه، وكثر الناس، فقال أي شيء ترى؟ قلت: تأذن لهم فيدعون لك، قال: أستخير الله تعالى، فجعلوا يدخلون عليه أفواجاً حتى تمتلىء الدار، فيسألونه ويدعون له، ثم يخرجون ويدخل فوج آخر، وكثر الناس، وامتلأ الشارع، وأغلقنا باب الزقاق، وجاء رجل من جيراننا قد خضب، فقال أبي: إني لأرى الرجل يحيي شيئًا من السنة فأفرح به، [فدخل فجعل يدعو له، فجعل يقول: له ولجميع المسلمين، وجاء رجل فقال: تلطف لي بالإذن عليه، فإني قد

<<  <  ج: ص:  >  >>