للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفرج بن الجوزي: فيه موضوع. قال أبو العباس: ولا خلاف بين القولين عند التحقيق، فإن لفظ "الموضوع" قد يراد به المختلق المصنوع الذى يتعمد صاحبه الكذب، وهذا مما لا يعلم أن في المسند منه شيئاً، بل شرط المسند أقوى من شرط أبي داود في سننه، وقد روى أبو داود في سننه عن رجال أعرض عنهم في المسند قال: ولهذا كان الإمام أحمد في المسند لا يروي عمن يعرف أنه يكذب، مثل محمد بن سعيد المصلوب ونحوه، ولكن يروي عمن يضعَّف لسوء حفظه، فإن هذا يكتب حديثه. ويُعتضد به ويُعتبر به، قال: ويراد بالوضوع ما يعلم انتفاء خبره، وإن كان صاحبه لم يتعمد الكذب، بل أخطأ فيه، وهذا الضرب في المسند منه، بل وفى سنن أبي داود والنسائي، وفى صحيح مسلم والبخاري أيضاً ألفاظ في بعض الأحاديث من هذا الباب، لكن قد بيَّن البخاري حالها في نفس الصحيح: قلت: ولهذا الكلام تتمة تذكر في المسند الأحمد.

[فصل في فضل جامعة وترجمة رجال إسنادنا إليه]

أما الإمام أحمد: فهو إمام المسلمين، وأزهد الأئمة، وشيخ الإسلام، وأفضل الأعلام في عصره، وشيخ السنة، وصاحب المنَّة على الأمة، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله ابن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذُهل ابن ثعلبة بن عُكابَةَ بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط ابن هِنْب بن أفْصى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أَسَد بن ربيعة بن نِزَار بن معدّ ابن عدنان.

وقد غلط قوم فجعلوه من ولد ذُهل بن شيبان، وإنما هو من ولد شيبان

<<  <  ج: ص:  >  >>