للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"فإن بقي من أصول الكلمة شيء زدت" في الميزان "لاما ثانية في" وزن "الرباعي، فقلت في" وزن "جعفر: فعلل، و" زدت لامًا "ثانية وثالثة في" وزن "الخماسي، فقلت في" وزن "جحمرش: فعللل".

وما ذكره الموضح في كيفية وزن الثلاثي مجمع عليه، وما ذكره في غيره [اختلف فيه على مذهبين:

أحدهما: ما ذكر، وهو قول البصريين بناء على أن الجميع أصول، وهو الصحيح.

والثاني: أن ما زاد على الثلاثة] ١ زائد، قاله الكوفيون٢: بناء على قولهم: إن منتهى الأصول ثلاثة كما تقدم عنهم، ثم اختلفوا على ثلاثة مذاهب:

أحدها: أنه لا يوزن، لأنه لا يدرى كيفية وزنه.

والثاني: أنه يوزن، ويقابل٣ آخره بلفظه.

والثالث: أنه يوزن ويقابل الذي قبل آخره بلفظه، وهو مبني على أن الزائد هل هو الآخر أو ما قبله، فالفراء على الأول، والكسائي على الثاني.

فهل "جعفر": "فعلل" كما يقول البصريون، أو "فعلر" بزيادة الراء، أو "فعفل" بزيادة الفاء، أو لا يدرى ما هو. أقوال أربعة.

"ويقابل" الحرف "الزائد بلفظه"، ليتميز عن الأصل إلا فيما يستثنى.

"فيقال في" وزن "أكرم" بزيادة الهمزة، "وبيطر" بزيادة الياء، "وجهور" بزيادة الواو: "أفعل، وفيعل، وفعول" على طريق اللف والنشر على الترتيب.

"و" يقال "في" وزن "اقتدر" بزيادة الهمزة والتاء: "افتعل، وكذلك" يقال "في" وزن "اصطبر" مما فاؤه صاد، وقلبت تاء الافتعال فيه طاء، "واذدكر" مما فاؤه ذال معجمة، وقلبت تاء الافتعال فيه دالا مهملة: افتعل، "لأن الأصل" فيهما: "اصتبر، واذتكر" قلبت تاء الافتعال في الأول طاء وفي الثاني دالا لما سيجيء.

"و" يقال "في" وزن "استخرج" مما تساوى فيه عدد الزيادة والأصول، "استفعل".

"إلا أن الزائد إذا كان تكرارًا لأصل"، سواء كان للإلحاق أم لا "فإنه يقابل عند الجمهور بما قوبل به ذلك الأصل"، لأن تكرار الأصل في علم الصرف بمنزلة


١ سقط ما بين المعكوفين من "ب".
٢ الممتع في التصريف ١/ ٣١٢، والمبدع ص١٤١.
٣ في "ب": "يقابله".

<<  <  ج: ص:  >  >>