للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الثاني]

[في نشأته وترقيه ووزارته وسعادته، ومساعدة الدهر له، ثم قلبه له ظهر]

المجن على عادته في مصافاته ومنافاته، وارتباكه في شباكه، وما لقي

من إحن الحاسد، ذي المذهب الفاسد، ومحن الكائد المستأسد وآفاته،

وذكر قصوره وأمواله، وغير ذلك من أحواله في تقلباته، عندما قابله الزمان

بأهواله في بدئه وإعادته إلى وفاته

أقول: كان مولد الوزير لسان الدين ابن الخطيب رحمه الله كما في الإحاطة في الخامس والعشرين من شهر رجب عام ثلاثة عشر وسبعمائة، وقال الرئيس الأمير الوليد ابن الأحمر رحمه الله: نشأ لسان الدين ابن الخطيب (١) على حالة حسنة سالكاً سبيل (٢) أسلافه، فقرأ القرآن على المكتب الصالح أبي عبد الله ابن عبد المولى العواد تكتباً ثم حفظاً ثم تجويداً، ثم قرأ القرآن أيضاً على أستاذ الجماعة أبي الحسن القيجاطي، وقرأ عليه العربية وهو أول من انتفع به، وقرأ على الخطيب أبي القاسم ابن جزي، ولازم قراءة العربية والفقه والتفسير على الشيخ الإمام أبي عبد الله ابن الفخار البيري شيخ النحويين لعهده، وقرأ على قاضي الجماعة أبي عبد الله ابن بكر، وتأدب بالرئيس أبي الحسن ابن الجياب، وروى عن كثير من الأعيان، وسرد ابن الأحمر المذكور هنا جملة أعلام من مشايخ لسان الدين سيأتي ذكرهم إن شاء الله تعالى، ثم قال: وأخذ الطب والتعاليم وصناعة التعديل عن الإمام أبي زكريا يحيى بن هذيل ولازمه؛ انتهى.


(١) انظر أزهار الرياض ١: ١٨٧.
(٢) الأزهار: سنن.

<<  <  ج: ص:  >  >>